نشر نشطاء ومهتمون بالأثار المصرية، صورا لقيام أفراد من القوات المسلحة بهدم الأسوار الداخلية والخارجية لقصر عزيرة الإسكندرية المعروفة باسم “عزيزة فهمي” أو قصر جليم” تمهيدا لبناء منشأة سياحية تتبع جهاز الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع.

ويطل القصر على شاطئ جليم بكورنيش الإسكندرية، على مساحة فدان، وتبلغ مساحة المبنى 670 مترا، ووفقًا للمعلومات التاريخية، فإن عزيزة وعائشة وزينب وفاطمة وعلى، هم أولاد على باشا فهمى بن عوض بن شافعى، كبير المهندسين فى القصر الملكى، وعزيزة فهمى تزوجت من محمد باشا رفعت الروزنامجى، وأنجبوا بنتين منيرة وقدرية، في حين تذكر معلومة أخرى أنها ابنة عبد العزيز باشا فهمي وزير الحربية في عهد الملكية.

وأثار قرار بناء فندق على أرض قصر “عزيزة فهمي” الأثري بمنطقة جليم بكورنيش الإسكندرية ، ردود فعل غاضبة بين نشطاء الفيس بوك وجمعيات حماية التراث المعماري والاثرى بالإسكندرية.

واتهم النشطاء العسكر، بتدمير التراث الأثرى والمعماري النادر للمدينة، وتدمير قصر نادر يقع على مساحة 15 ألف متر مربع، على كورنيش البحر بشرق المدينة،.

ويمثل القصر قيمة وحقبة تاريخية لمصر والإسكندرية بصفة خاصة وطالب النشطاء بالتدخل العاجل لوزيري الآثار والثقافة ورئيس الوزراء بحكومة الانقلاب.

يذكر أن المباني والفيلات والقصور الأثرية التي تحمل الطابع المعماري النادر والمسجلة بمجلد الإسكندرية ، تتعرض لجرائم هدم منظمة من مافيا المقاولات وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها جهة حكومية في هذه الجرائم.

غير مسجل

ولتبرير الهدم، زعم محمد متولي، وكيل وزارة الآثار ومدير الآثار الإسلامية والقبطية بمنطقة الإسكندرية، أن قصر عزيزة فهمي غير مسجل فى عداد الآثار الإسلامية والقبطية بالإسكندرية، ولا يخضع لقانون حماية الآثار ولا يتبع وزارة الآثار.

ووسط إشارات قريبة وبعيدة عن هدم القصر وإقامة مشاريع استثمارية عليه، دخل العسكر على الخط لإلتهام كعكة المكان وموقعة الفريد، بعد أن كشفت تقارير سرية أن النزاع القانوني على ملكية القصر بين الورثة، الذين يرغبون في بيعه، والشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق “إيجوث” التي تؤكد ملكيتها له تتوسط القوات المسلحة من اجل الإستحواذ عليه.وبالفعل بدأت المساعى الحثيثة من قبل جهاز الخدمات لبناء “جراند أوتيل “عليه بالكورنيش.

لا يجوز هدمه

بدوره، قال الدكتور محمد عوض، رئيس لجنة الحفاظ علي التراث السابق بالإسكندرية، إن قصر عزيزة فهمي ما زال مدرجا ضمن القصور التراثية التي لا يجوز هدمها.

ويضيف “عوض” هذا القصر مقام على مساحة 15 ألف متر مربع تقريبًا، وتقدر جميع مبانيه بـ670 مترا مربعا، ويضم حديقة كبيرة تطل على طريق الكورنيش مباشرة.

واوضح أحمد حسن، أحد مؤسسي مبادرة “أنقذوا الإسكندرية”، أن المادة رقم 144 لعام 2006 تسمح لملاك المباني التراثية باستغلالها للحصول على أحكام قضائية تمكنهم من هدمها، وهو ما يستغله بالفعل بعض الورثة، مضيفا أن ما يحدث للمباني التراثية بالإسكندرية على مدار الأعوام الماضية يعتبر جريمة يجب ردعها قانونا لما تمثله من ضياع لقيم معمارية وتراثية هامة، مطالبًا بتعديل بنود القانون بما يتوافق مع عدم السماح للمساس بأي من المنشأت التاريخية.

ويضيف “حسن” أن قصر عزيزة فهمي واحد من المباني التراثية الهامة، التي أصبحت نادرة بالإسكندرية، وأن المساس به تعد صريح على تلك المباني واستمرار لغياب دور الدولة في منع التلاعب بها.

قانون حماية الآثار

أحمد عبد الفتاح مدير عام آثار الإسكندرية الأسبق والخبير الأثري يقول: لابد من إخضاع القصر لقانون حماية الآثار والحرم المحيط به.. وأيضا لابد من تعويض الورثة التعويض المناسب خاصة في ظل الارتفاع الجنوني لقيمة الأرض ويمكن تعويضهم بعقارات خالية مملوكة للدولة أو أراض زراعية أو صحراوية صالحة للاستثمار او تقوم الدولة بشرائه من الورثة مع وضع آليات للسداد على فترات.

رابط دائم