يبدو أن ارتباط إبراهيم عيسى وبلال فضل ما زال مستمرا، فكلما خفتت عنهما الأضواء لا يجدان سبيلا لإحيائها إلا الهجوم على الرموز الإسلامية، سواء كان ذلك بهجوم ابراهيم عيسى الشهير بـ”ابو حمالات” أخيرا على الشيخ الشعراوي فيما يعتبره “يمثل الأفكار الرجعية المناهضة للعلم” أم بهجومه السابق على الصحابة وأئمة الأحاديث والمذهب السني بشكل عام بادعاءات لا أصل لها عن الفرق والنحل بل وافترائه حتى على الرسول الكريم.

ورغم أن بلال فضل صاحب الكتابة الساخرة والقلم اللاذع أراد اتباع منهج أبو حمالات في استعادة الجماهيرية بمبدأ أزلي وهو “خالف تعرف” والسير على نهج شريكه في كثير من الإصدارات بداية من صحيفة “القاهرة” مرورا بـ”صوت الأمة” وغيرها وصولا إلى صحيفة “الدستور” ثم برامج تلفزيونية باستضافة ضيوف لا يعرفهم أحد إلا من خلال هذا العدوان الذي يمارسونه فكريا بل وفلسفيا على الإسلام.

نهاية تعسة

وكما يقولون “ختامه فسق” كلل بلال فضل 10 سنوات من برنامجه (عصير الكتب) الذي انطلق في 2009م، على قناة دريم لصاحبها رجل أعمال مبارك أحمد بهجت، 4 سنوات الأخيرة منها على التلفزيون العربي الذي يدير تحريره الفلسطيني عزمي بشارة، المفارقة أن الفضائية تحمل نفسا ثوريا لا ينفك في الوقت نفسه عن الإنقلاب، غير أن برامجها الثقافية والأخبارية تطرح وجهة نظر العلمانيين (المعارضين) للانقلاب بمساحة ظهور لهم تفوق غيرها من القنوات الرافضة للإنقلاب أو حتى الفضائيات الإخبارية التي تنطلق من قطر كالجزيرة والجزيرة مباشر.

استضاف كاتب السيناريست فضل مؤلف أفلام “حاحا وتفاحة” و”خالتي فرنسا” و”واحد من الناس” الدكتور أحمد صبحي منصور زعيم حركة القرآنيين، وهو أستاذ سابق في جامعه الأزهر تم فصله من الجامعة لاعتراضه على السنة النبوية، ووصف ضمن أسئلة “المذيع” الخلفاء الراشدين بالجواسيس والمنافقين وأنهم استخدموا الإسلام لغزو الأمم!.

غير أن التلفزيون العربي مستضيف الحلقة اعتذر من خلال تنويه على صفحاته على السوشيال ميديا، والتي هاجمت بدورها عزمي بشاره واستعادت من الذاكرة ديانته وأنه عضو الكنيست الإسرائيلي السابق ومستشار أمير قطر الحالي كما هاجم السوشيال سكوت بلال فضل على ضيفه، خاصة أنه ليس تلميذا حتي يتلعثم ويشل لسانه في الرد عن هذا الهراء.

ومما زاد من حنق المتابعين أن اللقاء مسجل، وكان من الممكن إلغاء الحلقه أو حذف ما يشذ منها ويسيء للاسلام والمسلمين، ولكن لم يحذف شيء وتمت إذاعة الحلقة ورفعها علي اليوتيوب، ثم لما ثار المسلمون في كل مكان اعتذرت القناه وألغت الحلقة.

الذباب الإلكتروني

واستغل العديد من أعضاء اللجان الإلكترونية الحلقة، خاصةً لأن مالكي التلفزيون العربي من قطر وأن مديره مسيحي وأن بلال فضل اعتاد تحت شعار قبول الرأي والرأي الآخر أن ينشر مثل تلك العداوة الواضحة للمذهب السني، وغاب عنهم أن أغلب قنواتهم تنشر ما هو أنكى وأشد من ذلك.

وكتب د. أحمد محمد زايد عبر حسابه أن “برنامج لعلهم يعقلون”، تقدمه قناة أبو ظبي طوال شهر رمضان (30 حلقة)، قدمت العام الماضي ضيفها الملحد( محمد شحرور) مفسرا للقرآن وشارحا للإسلام بطريقته الماركسية الملحدة.

وفي رمضان الحالي تستضيف (أدونيس) ذلكم الملحد الصريح الإلحاد، وكأن القناة متخصصة في تكفير المشاهد العربي، شاهدوا هذا المقطع لضيف قناة أبي ظبي، وعلق قائلا: لتعرفوا ما الذي يراد بهذه الأمة من وراء تقديم هذه الرمم البالية من حثالة الملاحدة العرب.

 

انتقادات وردود

وكتب الكاتب والصحفي عمرو كامل أن حال المثقف الثوري التنويري الواعي الأستاذ #بلال_فضل وهو يستمع بشغف وإنصات التلميذ المؤدب لضيفه القرآني أحمد صبحي منصور وهو يصف الخلفاء الراشدين بأنهم جواسيس قريش استغلوا الدين الجديد بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- لغزو الأمم المجاورة.

وفي الصورة الأخرى تعليق الفنان #عمرو_واكد على الحلقة.. جدير بالذكر أن قناة العربي العلمانية أصدرت اعتذارا باهتا عن هذه التصريحات التي جرحت مشاعر المشاهدين.. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على: (1) هؤلاء يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك (2) ردود أفعال الناس على مواقع التواصل الاجتماعي هي بمثابة ترمومترا ومؤشرا مهما جدا بالنسبة لهؤلاء للتجرؤ بالانسلاخ والانتقال من مرحلة في الهدم لمرحلة أكثر صفاقة وقبحا.. فلا تستهينوا بهذا المؤشر واجعلوه دائما متقدا وهاجا.

في حين رأى الباحث والأكاديمي المقيم بقطر محمد المختار الشنقيطي معلقا على الحلقة إن عملية “تمسيح الإسلام” (أي صبغه بالصبغة المسيحية) على قدم وساق، لكن بأموال المسلمين ومنابرهم!! وآخرها برنامج #قراءة_ثانية على #التلفزيون_العربي، والذي يقود العملية لا يحتاج أن يتحدث بنفسه، بل يكفي أن يصطنع – بما وضع تحت يده من إمكان – من يكتبون الكتب باسمه، ويتحدثون في الإعلام باسمه.

وعلق الكاتب السوري سمير العركى المذيع بقناة تي ار تي التركية معتبرا أن اعتذار #التلفزيون_العربي أراه باردا كتب على كره من كاتبه لا يعبر عن أسف حقيقي بقدر ما يراد منه تمرير عاصفة ردود الفعل فإذا كان الصحابة خطا أحمر فالخلفاء الراشدون منطقة محظورة تماما لدى عموم المسلمين والموضوع أكبر من محرر!!

وأضاف “العركي”: لو سب ضيف ما أحد الأشخاص في برنامج ما لوجب إيقافه عند حده لكن أن يسب الخلفاء الراشدين ويصفهم بالنفاق فعادي أن يكمل المذيع حلقته بكل أريحية!!

Facebook Comments