كتب حسن الإسكندراني:

تشهد محافظة البحيرة كارثة تهدد نحو 4000 فدان بقرية الكفر الجديد التابعة لمركز الرحمانية، بسبب عدم وصول مياه الري للأراضي الزراعية التي تبعد مسافة 5 كيلومترات فقط من فرع النيل برشيد.

وكشف برلمانى بمجلس نواب العسكر عن دائرة الرحمانية والمحمودية، إنه تقدم بأكثر من طلب لوزير الري لحل مشكلة الري التي يعاني منها أهالي المنطقة ولكن دون جدوى، مشيرا إلى إعداده بيانا عاجلا بمجلس النواب عن الأزمة والآثار المترتبة على عطش الأراضي بالدائرة وتعرض المحاصيل الزراعية للتلف.

ومن جانبها وفى محاولة لإخفاء الأمر، زعمت المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة، أنها خاطبت وزارة الري لرفع منسوب المياه بالترع الجانبية لحل مشكلة عدم وصول مياه الري لنهايات الترع، كما وجهت رئيس مدينة الرحمانية بمتابعة الموقف لحظة بلحظة يوميًا وسرعة رفع أي مخلفات تعوق سريان المياه.

كانت حالة من الغضب شهدتها قرى محافظة الدقهلية عقب بوار أراضيهم المزروعة بالأرز، بعد توقف تدفق مياه الرى لها.

وفى تقرير متلفز تم بثه مؤخرا عبر "يوتيوب" كشف ما وصل إليه المزارع المصرى من جفاف أراضيه، بسبب نقص مياه الرى وجفاف الترع، عقب تفريط قائد الانقلاب فى مياه النيل لإثيوبيا، عقب توقيعه اتفاقية "المبادئ" لسد النهضة.

"المحصول راح وشقى عيالي وأهلى راح"، هكذا عبر أحد الفلاحين عن مصيبته، موضحا أن مياه الترع لا توجد بها نقطة مياه.

فى حين قال مزارع آخر: "العالم حتشحت ومفيش رز السنادي والمصيبة جاية".

جدير بالذكر أن وزير الموارد المائية والري بحكومة الانقلاب الدكتور محمد عبدالمعطي قد فجر كارثة، بعدما قال إن مصر لديها عجز مائي يصل إلى حوالي 100% فيما هو متاح من المياه يتم تعويضه عن طريق "المياه الافتراضية" من خلال استيراد محاصيل زراعية من الخارج توفر 34 مليار متر مكعب من المياه، كما أن الجزء الآخر الذي يمثل 25% من احتياجاتنا واستخداماتنا المائية نعيد استخدامها.

وقال -فى مداخلة هاتفية ببرنامج "رأى عام" عبر قناة "تن" الموالية للانقلاب مؤخرا- إن الاكتفاء الذاتي لمصر يحتاج إلى 114 مليار متر مكعب من المياه، وهو ضعف المتاح من مياه النيل.. وزعم إن الأمر قد دفعنا إلى تعاون عربي مشترك في مجال تحلية مياه البحر وإجراء بحوث مشتركة لحل مشكلات المياه في العالم العربي.

وأشار إلى أن هناك 25 مليار متر مكعب عجزا من استخدامات المياه للمصريين، وأن 97.3% من المياه في مصر تأتي من خارج الحدود، كما أنه في ظل الزيادة السكانية سوف نواجه صعوبات في المستقبل.

وحول أزمة "سد النهضة "الإثيوبى اعترف بأن هناك أزمة حقيقية في الري تسعى مصر لحلها من خلال المشاورات واللقاءات المستمرة من الجانب السوداني والإثيوبي والأوغندي.

رابط دائم