اعتبرت هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن الحكم الصادر، أمس، من محكمة إسرائيلية بحبس وتغريم الطفلة “عهد التميمي” يُعد بمثابة سعي من الاحتلال لتدمير مستقبل الأطفال الفلسطينيين والتأثير السلبي في نموهم الجسدي والعقلي والوجداني.

وقال عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شئون الأسرى والمحررين: إن الحكم الصادر بحق الطفلة عهد يؤكد من جديد أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية ليست عادلة، ولا تتمتع بالنزاهة والاستقلالية، وأنها أداة من أدوات الاحتلال.

وتقول الهيئة إن إسرائيل صعّدت من إجراءاتها التعسفية بحق الأطفال الفلسطينيين في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى بث الرعب في نفوسهم وتشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم، والتأثير السلبي في نموهم الجسدي والعقلي والوجداني.

ولفت “فراونة” إلى أن سلطات الاحتلال توسعت في اعتقالاتها التعسفية للأطفال الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، وازدادت أكثر في الآونة الأخيرة، حيث اعتقلت نحو 562 طفلا منذ إعلان الرئيس الأمريكي ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، في السادس من ديسمبر الماضي. وقال إن هؤلاء يشكلون قرابة 25% من إجمالي الاعتقالات خلال الفترة نفسها.

وقضت محكمة “عوفر” العسكرية، مساء أمس الأربعاء، بحبس الطفلة “عهد التميمي” ثمانية شهور وتغريمها نحو 1500 دولار. هذا في الوقت الذي هتفت فيه عهد، 17 سنة، من داخل المحكمة بعد صدور الحكم عليها بالسجن 8 أشهر، قائلة: سأظل أدافع عن أرضي حتي آخر لحظة بحياتي، والدفاع عن القدس شرف لا أخجل منه.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت “عهد” في الـ19 من ديسمبر 2017، من منزلها في بلدة النبي صالح غرب رام الله، واتهمتها بطرد جنود الاحتلال من أمام منزلها وصفع أحدهم.

رابط دائم