قالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن خطة “السلام الأمريكية”، المعروفة إعلاميًّا باسم «صفقة القرن»، غير قائمة على أساس حل الدولتين، وتتضمن مقترحات لتحسين مستوى حياة الفلسطينيين، وفقًا لأشخاص مطلعين على الخطة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أنه من المتوقع أن يعلن البيت الأبيض عن الخطة الأمريكية التي طال انتظارها، واستغرقت أكثر من عامين من الجهود التي بذلها مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، في أبعد تقدير بداية الصيف.

وبحسب التقرير، فإن الإيحاءات التي يقدمها مسئولون أمريكيون، بمن فيهم كوشنر، تشير إلى أن الخطة تلغي إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كما كان يجري التفاوض عليه في العقدين الماضيين. وأن تفاصيل الصفقة ما زالت محاطة بالسرية التامة حتى الآن، ومن المتوقع أن يتم الكشف عنها بعد انتهاء تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها، أن الخطة الأمريكية التي أعدتها إدارة ترامب، ستتضمن مقترحات لتحسين المستوى المعيشي للفلسطينيين من خلال ضخ استثمارات، إلا أنها ستمنع إقامة دولة فلسطينية إلى جانب “إسرائيل”، وتمحورت حول الأمن الإسرائيلي.

خطوط عريضة

من جانبه، كشف المحلل السياسي الأمريكي دانيال بايبس عن أن صفقة القرن تركب الدولة الفلسطينية من منطقتي “أ” و”ب” في الضفة الغربية وأجزاء من المنطقة “ج” فقط، وتعطيها عاصمة قرب القدس وليس فيها. وقال بايبس الذي يشغل منصب رئيس منتدى الشرق الأوسط، في مقال له نشرته صحيفة واشنطن تايمز، إن الخطوط العريضة لخطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برزت بشكل ملحوظ، رغم أن ترامب وحفنة من مساعديه فقط من يعرفون تفاصيلها الدقيقة.

الكاتب اليهودي الأمريكي، الذي عمل في قسم التخطيط السياسي بالخارجية الأمريكية، أوضح أن الخطة تتلخص في تبادل كبير، تعترف بموجبه الدول العربية بإسرائيل وتعترف إسرائيل بفلسطين، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعتمد على العناصر التي قدمها الجنرال عبد الفتاح السيسي عام 2016، وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما عام 2009، ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

ومع ذلك اعتبر بابيس أن الصفقة المزعومة تحتوي على العديد من العناصر المواتية للفلسطينيين، حيث تتكون فلسطين من منطقتي “أ” و”ب” في الضفة الغربية بكاملها، وأجزاء من المنطقة “ج”، بما يشكل نحو 90% من الضفة الغربية، على أن تكون عاصمتها داخل حدود بلدية القدس الممتدة أو بالقرب منها، وربما في منطقة تمتد من شعفاط إلى العيسوية وأبوديس وجبل المكبر، وستشرف هيئة دولية على إدارة مشتركة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تحكم المنطقة المقدسة في القدس بما فيها البلدة القديمة.

وتتضمن حسب ما قال، نقل السكان اليهود في بلدات الضفة الغربية، وفتح ممر بري يربط الضفة الغربية بقطاع غزة، حيث تنضم غزة إلى فلسطين عندما تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة عليها.

وكشف عن تنظيم واشنطن حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة (ربما 40 مليار دولار، أو حوالي 25000 دولار لكل فلسطيني مقيم في الضفة الغربية)، على أن يتمتع الفلسطينيون بوصول مؤقت إلى بعض المنافذ البحرية والمطارات الإسرائيلية إلى أن تقوم الصناديق الأجنبية ببناء منشآت تابعة للسلطة الفلسطينية.

وفي المقابل، سيطلب من الفلسطينيين قبول عدة قيود، منها استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على حدود فلسطين ومجالها الجوي والبحري ووادي الأردن، إضافة إلى اعتراف قانوني من قبل الحكومة الأمريكية وربما ضم إسرائيل للبلدات اليهودية الأكبر التي تصل إلى 10 في المائة من الضفة الغربية.

Facebook Comments