في ظل كوارث تتنوع بين الحرائق والإنفجارات وخروج القطارات عن القضبان؛ تزداد حالة البلاد سوء في ظل حكم العسكر، ودارت عجلة الفساد والاستهانة بأرواح المصريين، فلم يكف حكومة الإنقلاب الجباية والإنتقام من المواطنين بغلاء الأسعار، بما يؤدي إلى خسائر فادحة في كافة المجالات، فبات المثل “موت وخراب ديار” أمرا واقعا.

آخر المشوار

بعد ليلة من السواد والقلق عاشتها مصر، ليلة أمس، عقب انفجارات مجهولة بمبنى مصنع تابع للإنتاج الحربي، وحريق بأحد مخازن الوقود بمطار القاهرة، وسط تصريحات متضاربة من مسئولين عسكريين ومدنيين، انقلب قبل قليل القطار رقم 986، المتوجه من قنا إلى القاهرة، عند منطقة المرازيق بالبدرشين، أصيب على إثرها عشرات الإصابات، بعد خروج 3 عربات من القطار.

يشار إلى أن حادث قطار “المرازيق” هو الثالث خلال أقل من 72 ساعة، بعد انقلاب قطار مترو بمحطة المرج الجديدة، ثم خروج قطار سكة حديد ودخوله على خط المترو بالمرج.

وأمس أيضا لقي 10 مصريين مصرعهم، فيما يعاني 25 آخرون من إصابات بينهم 11 حالة حرجة نتيجة انقلاب أتوبيس رحلات في الكيلو 90 باتجاه محافظة مطروح، عقب اصطدامه بسيارة.

#مطار_القاهرة

من جانب آخر، انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تضارب الأنباء والأقاويل عن انفجارات مساء الخميس بمطار القاهرة بعد أن توقفت حركة الملاحة الجوية داخل مطار القاهرة، لفترة قصيرة.

وكتب أحمد فتحى معلقا: “عندنا كم قنوات ومواقع وجرايد بـ”…” في عقول الناس ليل نهار.. لكن في حادثة #مطار_القاهرة بنتابع اﻷخبار من سكاي نيوز والعربية ورويترز علشان مافيش حاجة مصرية مغطية!إعلام عرة”.

وتضاربت الأنباء حتى صباح اليوم بين أسباب التفجير الذي وقع بمحيط مطار القاهرة وموقعه وأسبابه، بين احتراق مصنع للبتروكيماويات تابع للجيش ملحق بالمطار؟!، وبين اشتعال النيران بخزان وقود إما خارج المطار في محطة بنزين “توتال” أم داخل المطار وخاص بالطائرات، أو أن يكون سبب آخر ستكشف عنه الأيام القادمة.

 

مترو المرج

وشهدت محطة مترو المرج أول أمس الأربعاء، خروج قطار عن القضبان بالمحطة، وانقلاب بعض عرباته؛ ماتسبب في توقف حركة القطارات، وحدوث حالة من الفزع بين الركاب.

يأتي هذا بعد أسابيع من إقرار حكومة الانقلاب زيادة اسعار تذاكر المترو إلى 7 جنيهات، بدعوى المساهمة في تحسين الخدمة وصيانة عربات المترو؛ الأمر الذي لم يشعر به المواطنون حتى الآن.

واستعانت شركة مترو الأنفاق بجرار “ونش” من هيئة السكك الحديدية لرفع العربتين اللتين خرجتا عن القضبان في محطة المرج الاحتياطية عصر الأربعاء.

وفوجئ ركاب مترو الأنفاق بمحطات الخط الأول، بسير الجرار تابع لهيئة السكك الحديدية إلى جوار قطارات المترو في اتجاه خط المرج وخلفه عربة ونش، ونهو ما مشهد لم يحدث على مدار 33 عاما من إنشاء شبكة مترو القاهرة.

الحسين الجامعي

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت مصر كارثة جديدة في 6 من يوليو؛ حيث توفي أحد المرضى بمستشفى الحسين الجامعي، وأصيب ثلاثة آخرون جراء حريق شب بالمستشفى.

وقال الصحفي علي حسن، في اتصال هاتفي بقناة مكملين: إن حريقًا نشب في غرفة الاجتماعات بالدور الرابع للمستشفى جراء ماس كهربائي، ما تسبب في احتراق قسم الرمد نتيجة تأخر سيارات الإطفاء، مضيفا أنه تمت السيطرة على الحريق بعد ذلك.

وأضاف “حسن” أن جميع المرضى بالمستشفى نقلوا إلى المستشفيات القريبة بعربات إسعاف مجهزة وتم إخلاء المبنى بالكامل.

حريق محكمة

وفي مطلع الأسبوع الفائت، نشب حريق هائل بغرفتي حفظ القضايا وتنفيذ الأحكام بالطابق المخصص لوكلاء النائب العام في المحكمة الجزئية بمركز ببا، التابعة لمحافظة بني سويف.

ولم تتمكن قوات الحماية المدنية من إنقاذ الغرفتين، حيث اقتصرت محاولاتها عند وقف امتداد الحريق إلى المكاتب الأخرى، فيما أمر عماد علي، المحامى العام الأول لنيابات بنى سويف، انتداب الأدلة الجنائية لمعرفة أسباب الحادث، وتشكيل لجنة قضائية لحصر القضايا والتحقيقات التي التهمتها النيران داخل الغرفتين.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت وقوع حوادث مماثلة؛ بهدف التغطية على قضايا معينة تخص عددًا من كبار عصابة العسكر، فيما تتواطأ الأجهزة الأمنية والقضائية مع الجناة بنسب هذه الحوادث إلى الشماعة الجاهزة “الماس الكهربائي”.

احتراق بالشهداء

ويوم الأربعاء 30 مايو نشب حريق بكابل للكهرباء بغرفة التحكم الموجودة على رصيف حلوان بمحطة الشهداء أسفل ميدان رمسيس، ما أدى إلى تكاثف للدخان وتدافع الركاب وسقوط عدد من كبار السن على الأرض تحت الأقدام، في غياب تام لأجهزة الحماية أو وجود خطة إخلاء سريعة في حالة الحريق.

كارثة المريوطية

وسادت حالة من الرعب والخوف بين أهالى محافظة الجيزة، وبالأكثر بين أهالي منطقة المريوطية، بعد العثور على جثث 3 لأطفال داخل أكياس بلاستيكية بجوار سور فندق شهير، الثلاثاء الماضي، خوفًا على أبنائهم من التعرض لنفس مصير الأطفال الذين قتلوا إما لعمليات بيع الأعضاء أو لإستخدامهم في عمليات السحر الخاصة بالبحث عن الاثار.

هاجس الصور الذى لم يذهب من مخيلة الأمهات والآباء في المريوطية، الذين تملّكهم الرعب والفزع، قاموا بإغلاق الأبواب على أطفالهم، كما أغلق بعضهم النوافذ بعد سيطرة الرعب عليهم.

أين الرقابة؟

وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن إجمالي حوادث السيارات التي وقعت بالطرق السريعة بلغ 1360 حادثا، وذلك من إجمالي 11098 حادثا عام 2017.

وأضاف الجهاز أن عدد حوادث طرق المحافظات بلغ 9738 حادثا، على طرق أطوالها 149447 كيلومترا، خلال عام 2017.

ومنذ تعيين “مصطفى” نجل السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في هيئة الرقابة الإدارية، تم الصمت حيال ملفات فساد متورط فيها جنرالات العسكر، أهمها فساد تهريب الآثار وأشهر حلقاته تهريب 33 ألف قطعة أثار عبر مطار القاهرة إلى أبوظبي، وتهريب حاوية تزن 25 طناً من الآثار إلى ميناء روما في إيطاليا، والآن يفتح ملف الفساد في وزارة النقل الباب على مصراعيه.

ويعمل مصطفى عبدالفتاح السيسي، الابن الأكبر للسيسسي، ضابطاً في الهيئة بعد تخرجه من الكلية الحربية، إذ تعد الهيئة “مخزناً” لضباط الجيش الذين يشكلون النسبة الأكبر من العاملين فيها، وكثيراً ما أسندت البيانات الرسمية وتقارير الهيئة دوراً لنجل السيسي في العديد من العمليات.

رابط دائم