أثارت مادة في قانون جديد للإعلام تنص على أن أي حساب على فيسبوك يتعدى عدد متابعيه 5 آلاف متابع معرض للإغلاق إذا خرق صاحبه مواد بالقانون تجرم “نشر أو بث أخبار كاذبة، والسب والقذف”، وكذلك “التحريض على مخالفة القانون أو الدعوة للتعصب وامتهان العقائد”.

وأثارت المادة ردود فعل ساخطة في أوساط الجماعة الصحفية الإعلامية بأن “القانون الجديد كارثي ويحمل روح عداء للصحافة والإعلام” من خلال المادة الخاصة بتنظيم عمل مواقع التواصل الاجتماعي بإغلاق الصفحة التي يزيد عدد متابعيها عن 5 آلاف متابع أو صديق في حالة نشرها نصوصا بعينها.

متنفس وحيد

بعض الصحفيين يجدون في الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي متنفسا والذي بات مهددا بالإغلاق وفق القانون الجديد، وأن صياغتها المطاطة تعد تكأة للسلطة لإخراس الجميع.

وأمست مواقع التواصل المكان الوحيد لنشر الأخبار والمقالات، وذلك في ظل الحصار المضروب على المئات من الصحفيين وطبيعة الأخبار التي يتم نشرها ولا تنشر في وسائل الإعلام الانقلابية والموالية لهم، ومنعهم من العمل في مؤسسات حكومية أو خاصة.

وعبر أعضاء في مجلس النقابة عن دهشتهم من وصول القمع حد محاولات السيطرة على الصفحات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وألمح أعضاء المجلس في بيان لهم وقع عليه مئات الصحفيين إلى أن القانون يمنح بغير حق صلاحيات واسعة إلى المجلس الأعلى للإعلام لعقاب الصحفيين ومستخدمي مواقع التواصل.

أغلبية مجلس نقابة الصحفيين محسوبة على النظام بحسب البعض ولن يزيدهم قرشا مساندة أي جهود مضادة لمواد القانون.

نقابة التسعينيات

في نهاية التسعينيات وقف صحفيون معارضون ومن تيارات غير الحزب الوطني للتصدي للقانون رقم 93 في زمن مبارك أجبر نقيب الصحفيين وقتها الراحل إبراهيم نافع على مساندة تلك الجهود، رغم موافقة مماثلة لبرلمان قبل الثورة وتصديق مبارك المخلوع عليه، إذ نجح الصحفيون في إلغاء القانون رغم تصديق الرئيس المخلوع حسني مبارك عليه.

بات أقصى حلم الصحفيين تجاه صحيفتهم الافتراضية أن تصدر النقابة بيانا ترفض به قانون تقييد الصحافة والإعلام والتواصل الاجتماعي “والمسمى زورا قانون تنظيم الصحافة والإعلام”، أو دعوة يتبناها أحدهم لجمعية عمومية لإسقاط القانون المعيب.

حبس احتياطي

وحمل القانون صياغات “غير منضبطة وغير مفهومة” بحسب البيان، وأعاد القانون الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بعد أن ألغاه رئيس الجمهورية د. محمد مرسي.

الناشط محمد عادل عضو حركة 6 أبريل قال: “البرلمان المصري عايز يعتبر الحسابات الأكثر متابعة من 5 ألاف متابع إنها “وسيلة إعلامية” هيطابقها بالجرائد والقنوات الفضائية..إللي كتب النص ده شارب أو خرمان”.

وساخرة كتبت فطيم “متى اوصل ٥ الاف متابع؟..”.

أما الناشطة الينايرية غادة نجيب فقالت “البرلمان المصري أقر قانونا جديدا يسمح بمعاقبة أي حد عنده 5 آلاف متابع فاكثر على وسائل التواصل الاجتماعى إذا نشر أخبار كاذبة ..الحمد لله انا تخصص تأسيس حركات ..اعملوا Hide للفولورز يا شباب عشان تكتبوا براحتكم”.

رابط دائم