توفي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، الدكتور محمد عبد الغني، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين عن عمر ناهز 66 عاما، بعد رحلة عطاء كبيرة في العمل الدعوي والاجتماعي والسياسي، وبعد معاناة مع مرض سرطان العمود الفقري الذي أصيب به في سجون العسكر بعد الانقلاب العسكري بسبب الإهمال الطبي المتعمد وعدم توافر الرعاية الصحية الملائمة لوضعه الصحي خلال فترة اعتقاله.

كانت سلطات الانقلاب العسكري اعتقلت الدكتور محمد عبد الغني، في 20 أغسطس لعام 2013، عقب مذبحة فض اعتصامي رابعة والنهضة ، من منزله بمنشية أباظة في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، ولفقت له اتهامات في القضية الهزلية رقم 1041 لسنة 2014 جنايات كلي إداري، ليصدر حكم جائر بحبسه 3 سنوات.

وفي 25 من أغسطس 2016، تم الإفراج عنه بعد 3 سنوات من الاعتقال والإهمال الطبي في سجون العسكر، ما تسبب فى انحدار كفاءة قلبه إلى 20% ، لإصابته بتليف في عضلة القلب، وإصابته بسل العظام، حتى تفتت فقرات كاملة من ظهره، أرقدته في الفراش.

ورغم محاولات عائلته لعلاجه خلال فترة حبسه تم التعنت ضده بشدة، إلى أن تفاقمت أوجاعه، فأودع المستشفى حتى انقضاء مدة حبسه الجائرة.

وفك عنه قيد السجن وأخلي سبيله وهو على فراشه في المستشفى والسبيل أمامه للمشي مجددًا هو إجراء عملية زراعة للعظام؛ وهي العملية التي كانت مستحيلة في ظل ضعف كفاءة قلبه لدرجة كبيرة.

ونعى “الإخوان المسلمون بالشرقية” الفقيد، سائلين الله أن يتقبل سعيه وجهاده وصبره في الله، وأن يتغمده بواسع الرحمة ويشمله بغفرانه ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وإخوانه جميل الصبر وحسن الاحتساب، وأن يحشره في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

رابط دائم