لا يقل طارق عامر محافظ البنك المركزي، عن عبدالفتاح السيسي سفيه الانقلاب إجراما في حق المصريين، ففي مساء الأربعاء 8 أغسطس، يتفاخر “عامر”، بقوله إن مصر حصلت على 13 مليار دولار فى شكل إصدار سندات دولية، فضلا عن 6 مليارات أخرى من صندوق النقد الدولى”، مدعيا أن “الاستثمار فى الجنيه المصرى فاق التوقعات”، يكذبه واقع القيمة الشرائية المتدنية للجنيه المصري في أعقاب تعويمه، وارتفاع معدلات التضخم.

وبحسب وزارة مالية الانقلاب لا تستطيع حكومته الاستغناء عن شكل من أشكل القروض، وهي طرح السندات المصرية في الأسواق الدولية.

قروض تعويضية

وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية، إن الحكومة المصرية تعتزم طرح سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار في العام المالي الجاري 2018/2019، وستضاف قيمة السندات، إلى مبلغ آخر – قرض آخر- بقيمة 4 مليارات دولار، يمثل الشريحتين المتبقيتين من قرض صندوق النقد الدولي، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وقالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني إن 5 مليارات دولار، خرجت من مصر منذ مايو الماضي، في ظل موجة تخارج للمستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، وأوضحت أن العملة المصرية، انخفضت بنحو 1.3 بالمائة منذ بداية مايو حتى نهاية يوليو 2018، ليصل الدولار إلى 17.90 جنيها، وأبقت “فيتش”، على التصنيف الائتماني لمصر عند (B )، وتعني درجة مخاطرة، ورأت أن ذلك يشير إلى درجة من المرونة، ونظرة مستقبلية إيجابية.

92.6 ديون

وارتفع إجمالي الدين الخارجي، خلال أول 3 أشهر من العام الجاري، ليصل إلى مستوى قياسي، وفقًا لبيانات البنك المركزي، وأظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 88.1 مليار دولار، في نهاية مارس الماضي، مقابل 82.2 مليار دولار، في نهاية ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها 5.3 مليارات دولار.

وقدر محللون نسبة ارتفاع الدين الخارجي إلى 19.3%، مقارنة مع 73.9 مليار دولار قبل عام، بما يعني أن الدين الخارجي تجاوز حاليا 92.6 مليار دولار.

حقيقة السندات

وتوسعت مصر فى الاقتراض من الخارج، خلال السنوات الماضية، سواء من مؤسسات دولية أو إقليمية أو أسواق الدين، لسد العجز فى الموازنة.

والسندات عبارة عن صك تصدره الشركات أو الدول ويكون قابلًا للتداول بالطرق القانونية، ويعد بمثابة قرض لأجل مسمى سواء طويل الأجل أو قصير أو متوسط.

ففى فبراير الماضى طرحت وزارة المالية، سندات دولارية بقيمة 4 مليارات دولار، كما طرحت الحكومة فى أبريل الماضى سندات باليورو بقيمة 2.46 مليار دولار لأجل 8 سنوات بفائدة 4.75%، ولأجل 12 عامًا بفائدة 5.625%.

وفى مايو 2017، أعادت مصر فتح باب الاكتتاب فى السندات الدولية الدولارية لثلاثة آجال مختلفة، بواقع 3 مليارات دولار، حيث أطلقت الحكومة سندات لعام 2022 بقيمة 750 مليون دولار بعائد 5.45%، وسندات بقيمة مليار دولار بفائدة 6.65% لعام 2017، وسندات بقيمة 1.25 مليار دولار بفائدة 7.95% حتى عام 2047، وبلغت طلبات الاكتتاب نحو 11 مليار دولار مع ميل للشرائح الأطول.

فيما طرحت المالية فى يناير 2017، سندات دولارية فى الأسواق الدولية، ونجحت الوزارة فى جمع نحو 4 مليارات دولار فى بورصة لوكسمبرج.

ويرى اقتصاديون أن السندات الدولارية إحدى الطرق الفعالة لتحقيق تنويع مصادر التمويل، بالإضافة إلى أنها تساهم فى دعم حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى، لتساهم في رفعه، فضلا عن تمويل احتياجات الخزانة العامة.

نصيب الفرد

وبحسب البنك المركزي، ارتفع نصيب المواطن المصري من الدين الخارجي لنحو 841.2 دولار ما يعادل 15.091 ألف جنيه تقريبًا بنهاية مارس الماضي، مرتفعًا بقيمة 50.4 دولار عن ديسمبر السابق عليه، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وأشار التقرير إلى ارتفاع الدين العام المحلي لمصر ليسجل 3.536 تريليون جنيه بنهاية 2018، مقابل 3.414 تريليون جنيه بنهاية 2017، بارتفاع قدره 122.1 مليار جنيه.

وبلغت نسبة الدين العام المحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 86.8% بنهاية مارس 2018، مقابل 83.8% بنهاية 2017. وسجل نصيب الفرد من الدين المحلي نحو 36.8 ألف جنيه، وفقا لعدد سكان الجمهورية الذى يصل إلى 96 مليون نسمة تقريبا.

 

رابط دائم