أعلنت دار الإفتاء، التي تعد إحدى أذرع عصابة الانقلاب العسكري، عن سرقة حساب إنستجرام الخاص بها، ونوهت إلى عدم اعتبار ما يتم نشره عليه لحين استرجاعه، وسيتم الإعلان عن ذلك على صفحة الفيس بوك الخاصة بالدار، وتخشى الدار من أن تكون القرصنة تمت من جهات تعارض الانقلاب، وبالتالي سيُنشر ما لذ وطاب من العبارات والصور التي تفضح موقف دار الإفتاء.

وأنشأت دار الإفتاء وحدة الفتاوى الصوتية القصيرة المصحوبة بالرسوم المتحركة “موشن جرافيك”، واستخدامها في الرد على معارضي جنرال إسرائيل السفيه السيسي، وقالت في بيان لها، إن إنشاء هذه الوحدة يأتي استجابة لدعوة السفيه السيسي في حربه ضد الإرهاب، واستجابة للدعوة التي أطلقها في منتدى شباب العالم الذي يعقد بمدينة شرم الشيخ لتجديد ما يسمى بـ”الخطاب الديني”.

ونشر الناشط عبد القادر سعيد صورة كانت دار الإفتاء قد نشرتها قبل أسابيع من هجومٍ إرهابي أسترالي على مسجدين في نيوزيلندا، تظهر الصورة شخصًا مسلمًا ملتحيًا يحمل حول وسطه حزامًا ناسفًا، وهناك شخصان غير ملتحين يحيطان به ويمنعانه من الحركة، في تعميم واضح بأن كل مسلم إنما هو إرهابي حتى يثبت العكس، وقال: “بمناسبة حادث نيوزيلندا الإرهابي، دي صورة من حساب دار الإفتاء الرسمي، ورسم لشكل الإرهابي في زي مسلم ملتحي.. مشكلتنا في الجهل، الجهل أخطر عدو للبلد دي”.

ماكينة إعدام!

وشهدت الإفتاء نشاطًا ملحوظًا ومكثفًا على مدار عام 2018، ليس فقط بالموافقة على كل ما يرفع إليها من أحكام إعدام الرافضين للانقلاب، بل ومن خلال شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة كل ما يواجهه السفيه السيسي، فالإنترنت بحسب الدكتور شوقي علام، مفتي جمهورية العسكر، كان مؤثرًا وفاعلًا بقوة، حتى إن السفيه السيسي اهتز بقوة من هاشتاج “اطمن انت مش لوحدك”، وسخّر كل أجهزة الانقلاب من إعلام وإفتاء وحتى البنك المركزي لمواجهته.

وقبل عامين أصدر السفيه السيسي قرارًا بتجديد تعيين شوقي علام مفتيًا لجمهورية العسكر لمدة 4 سنوات، الأمر الذي كان متوقعا في ظل ما قدم المفتي للجنرال، والعديد من الأسباب دفعت السفيه السيسي لهذا القرار، حيث اعتبر سياسيون أن ما قدمه شوقي علام لجنرال إسرائيل يضمن له استمراره في الانقلاب.

وأبرز المواقف التي اتخذها مفتي العسكر شوقي علام، ودفعت السفيه السيسي للتجديد له، كونه لصا والعسكر يفضلون اللصوص، بعد فضيحة سرقة مقال سيد قطب، حيث نشر علام مقالا في صحيفة محلية عن “التقوى” في الصيام وعنوَنَه بـ”نجحت لعلكم تتقون”، لكن تبين أن المقال منقول ومقتبس عن صفحتين من كتاب “في ظلال القرآن” لأحد أبرز منظري جماعة الإخوان المسلمين سيد قطب، وقام علام فقط بتغيير ترتيب الفقرات.

كما أفتى علام بأن الانضمام والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين حرام شرعا، ولا يحتاج لأي جدال أو نقاش، معللا ذلك بأن الدين الإسلامي يحرم الانضمام والانتماء لمثل هذه الجماعات التي تبيح القتل والعنف وسفك الدماء، ووجه علام نداءه إلى أعضاء جماعة الإخوان وطالبهم بالتنصل منها وتركها بدلاً من ارتكاب معصية لله سبحانه وتعالى، وارتكاب ما حرمه الله لأنها أصبحت جماعة الشيطان، بحسب زعمه.

وفي فتوى عسكرية أخرى قال علام: إنه لا فرق بين تنظيم داعش المخابراتي وجماعة الإخوان، فالجميع تنطبق عليهم القاعدة الشرعية بعدم جواز الانتماء إليهم أو تأييدهم أو دعمهم؛ لأن أفعال وممارسات هذه الجماعات تشوه الدين الإسلامي وتنشر الفتن والدمار والخراب، بحسب زعمه أيضا.

أعداء السيسي في جهنم!

إلا أن الفتوى الجهنمية الكبرى من علّام جاءت بردا وسلاما على قلب جنرال إسرائيل، حينما أفتى بعدم جواز إطلاق لقب شهيد على قتلى التظاهرات ضد العسكر؛ بزعم أنها تدعو إلى الفتنة، وقال: إن “إطلاق وصف الشهيد على المسلم الذي مات في معركة مع الأعداء، أو بسبب من الأسباب التي اعتبرت الشريعة من مات به شهيدًا، لا بأس به – كما يقال: المرحوم فلان، ويراد الدعاء له بالرحمة– ما دام لا يقصد القائل القطع بشهادته، وإنما قصد بإطلاقه الاحتساب أو الدعاء”.

وشدد على أن “من ذهب للتظاهر أو الاعتصام المشروعين، فحصلت حوادثُ أدت لمقتله، فيجوز وصفُه بالشهادة دعاءً أو احتسابا، ما لم يكن معتديًا أو كان سبب هلاكه معصية، كمخالفة القانون، أو الخروج للدعوة إلى فتنة، أو العمل على إذكاء نار فتنة، أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة، ونحو ذلك، فمن كان كذلك فليس بشهيد، ولا يجوز إطلاق هذا الوصف الشريف عليه”.

كما أيد علام، تنفيذ حكم الإعدام على أول رئيس شرعي منتخب محمد مرسي وباقي المتهمين، في القضية المعروفة بـ“التخابر والهروب من سجن وادي النطرون”، وأرسل المفتي رده في سرية تامة إلى محكمة الجنايات، الذي يفيد بموافقة دار الإفتاء على قرار المحكمة، التي قررت إحالة أوراق المعتقلين إلى مفتي جنرالات القتل، في قضيتي التخابر والهروب من سجن وادي النطرون.

كما أن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء العسكرية ويشرف عليه علام، اعتبر أن دعوة التظاهر في ذكرى 25 يناير، تخالف النصوص الدينية التي قررت أن الوطن قرين للروح، وأن حب الوطن يقتضي العمل من أجله وبذل الجهود من أجل رفعته، جاء ذلك في معرض رد مرصد الإفتاء للأخبار المتداولة التي تطالب بالتظاهر في ذكرى 25 يناير لكسر الانقلاب.

وزعم المرصد، في بيان له، أن مثل هذه الدعوات تحض على العنف والإرهاب المحرم تحريمًا قاطعًا، كما حذر المرصد الداعم للانقلاب المواطنين والشباب من المشاركة في هذه الدعوات، قائلا: “يجب على جميع المصريين الحفاظ على مؤسسات الدولة ضد أي اعتداء يقع عليها بأية وسيلة كانت؛ لأن هذا الفعل جريمة يعاقب عليها الشرع والقانون”.

رابط دائم