“ولا يوم من أيامك يامرسي” لسان حال العديد من الاذرع الاعلامية والصحفية للانقلاب خلال الفترة الاخيرة عقب الاطاحة بهم من مواقعهم بعد سنوات من التطبيل للسيسي وعصابة المجلس العسكري وعملهم الدؤوب علي تشويه الثورة والثوار، فيما كان يتم معاملتهم معاملة جيدة ويتمتعون بحرية كاملة خلال فترة حكم الرئيس مرسي.

من أبرز تلك الاذرع لميس الحديدي التي تمت الاطاحه بها مؤخرا من قناة “سي بي سي” ، ويوسف الحسيني والذي قررت شركة إعلام المصريين، في شهر مايو الماضي وقف برنامجه “نقطة تماس” على قناة ON LIVE، وشملت قائمة الاستغناءات “أماني الخياط” والذي قرر إعلام المصريين في مايو أيضا، إيقاف برنامجها “بين السطور”.

كما شملت قائمة المستبعدين معتز عبد الفتاح والذي تم الاستغناء عنه ، منتصف أبريل الماضي من قناة ON live، وسبق لـ”عبد الفتاح” الالتحاق بالقناة عند انطلاقها بإطلالة جديدة، مطلع عام 2017، وقدم بها على مدار أكثر من عام برنامجه “حلقة الوصل”، قبل أن يتم الاستعانة به فترة “مسرحية الرئاسة” في برنامج “الطريق إلى الاتحادية”.

إلا أنه تم إيقاف البرنامج بعد الإعلان عن نتيجة تلك الهزلية، بالاضافة إلى “تامر أمين” الذي أوقفت الادارة الجديدة لقناة “الحياة” برنامجه، شهر مايو الماضي لأجل غير مسمى، وكان أمين يقدم برنامج “ع مزاجك” منذ مارس الماضي على “راديو مصر”، إلا أنه أنهى علاقته بالمحطة في يوليو بسبب عدم الاتفاق على المقابل المادي.

وضمت قائمة المستبعدين “تامر عبد المنعم” والذي توقف عن الظهور على قناة “العاصمة” من خلال برنامجه “العاصمة” مع تعيين ياسر سليم رئيسا لمجلس إدارة القناة، بالاضافة الي توقف برنامج “خالد أبو بكر” والذي كان قد تعاقد مع شركة “تواصل” المالكة لشبكة تليفزيون “الحياة” للمشاركة في تقديم برنامج “الحياة اليوم” مع تامر أمين، في 10 مارس الماضي، إلا أنه مع تعيين ياسر سليم رئيسا لمجلس الإدارة للشبكة، تقرر إيقاف البرنامج، والاستغناء عنه.

وشملت القائمة “رانيا بدوي” التي توقف ظهورها على الشاشة منذ أن أقالتها شبكة ON بعد حلقة واحدة شاركت فيها في برنامج “كل يوم” إلى جانب مقدمه عمرو أديب، وذلك بعدما هاجمت داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار آنذاك، ووصفتها بأنها أسوأ وزيرة في مصر، بالاضافة إلى “خالد صلاح” والذي لم يقدم برامج منذ أن أعلنت شبكة تليفزيون “النهار” تجديد تعاقدها معه، في يناير الماضي.

يأتي هذا ضمن سياسة العسكر للسيطرة بشكل كامل علي كافة الصحف والقنوات والمواقع الالكترونية داخل مصر، حتي لا يكون هناك صوت فوق صوتهم، وكان آخر مظاهر تلك السيطرة استحواذ المخابرات علي قناة CBC، والتي لم تكن الاول من نوعها، بل سبقه أيضا استحواذها علي شبكة تليفزيون “الحياة”؛ حيث تضم مجموعة إعلام المصريين فى مجال الفضائيات شبكة قنوات ON والتى تضم قنوات ON E و ON Live و ON Sport، و ON Drama.

أما في مجال الصحافة الإلكترونية فتضم موقع اليوم السابع والمواقع التابعة له، وموقع انفراد، وموقع دوت مصر، ودوت مصر TV، وموقع صوت الأمة، وموقع عين المشاهير، وفي مجال الصحافة المطبوعة تضم صحف اليوم السابع، وصوت الأمة، وعين، ومجلتي إيجيبت تودى وبيزنس توداي.

كما تضم المجموعة عدة شركات أخرى مثل بريزنتيشن سبورت، كبرى شركات التسويق الرياضي والدعاية والإعلان بمصر والمنطقة، وشركة مصر للسينما، وشركة سينرجى للإنتاج، وسينرجي للاعلان، وشركة أى فلاى التى تقوم بالتصوير الجوى سواء للأحداث العامة أو الرياضية.

سيطرة المخابرات علي القنوات المحلية، يتم عبر وجوه مدنية من رجال اعمال أو إعلاميين سابقين معروفون بولائهم الشديد للعسكر، فبعد سنوات من استعانة العسكر برجل الاعمال أحمد أبوهشيمة في السيطرة علي تلك القنوات، تم استبداله أواخر العام الماضي بوزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد، والتي استحوذت عبر شركة “إيجل كابيتال” للاستثمارات المالية على حصة رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، في شركة إعلام المصريين، وأُسنِدَت رئاسة شركة «إعلام المصريين» لأسامة الشيخ رئيس قطاع الإذاعة والتليفزيون الأسبق.

رابط دائم