كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتيناهو، عن تلقيه التهنئة بفوز حزبه في الانتخابات الإسرائيلية من عدة دول عربية وإسلامية دون أن يسمها.

وفي تغريدة نشرها على حسابه في تويتر، قال نتنياهو: “تلقيت تهاني على فوزي في الانتخابات من قادة دول عربية وإسلامية، وليس من قائد واحد أو قائدين، بل من الكثير منهم”.
وأضاف: “يوجد هنا أمل كبير حيال المستقبل فحولنا إسرائيل إلى قوة عالمية صاعدة”، وفق تعبيره.

كان نتنياهو فد تحدث في أكثر من مناسبة عما اعتبره اختراقا كبيرا في العلاقات مع الدول العربية الإسلامية، كما كشف الإعلام الإسرائيلي عن زيارات سرية قام بها نتنياهو العام الماضي إلى أربع دول عربية.

الجولان والضفة

تأتى مباركات الحكام العرب برغم إعلان بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي المحتل في مقابلة مع القناة 13 الصهيونية مؤخرا إنه يتوقع أن يحصل على قرار أمريكي يعترف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية.

وقال إنه أوضح للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه ليس على استعداد لإخلاء أي مستوطن من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وذلك بعد أيام فقط من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مرسوم رئاسي يُقر فيه بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وقال ترامب، فى لقاء جمعه برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن إسرائيل مصدر إلهام للولايات المتحدة، وسيتم الوقوف معها إلى الأبد.

تهاني العرب

كما تحدث نتنياهو في خطاب احتفالي من أنصار حزب الليكود في القدس المحتلة الليلة الماضية وقال “بارك لي عدد من قادة دول عربية وإسلامية بمناسبة فوزي في الانتخابات الأخيرة”.

يذكر أن العلاقات العربية مع دولة الاحتلال تطورت في الشهور الأخيرة، خصوصا مع السعودية التي توجت بزيارات متبادلة واتفاقيات وصفقات عسكرية، كان أبرزها شراء الرياض منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية العسكرية من تل أبيب.

وكانت نتائج الانتخابات الإسرائيلية العامة التي أجريت في 9 أبريل الحالي أظهرت فوز حزب الليكود برئاسة نتنياهو، مع تقدم واضح لكتلة اليمين، ما يؤهل نتنياهو للحصول على الأصوات المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة.

ومن المقرر أن يتلقى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في وقت لاحق اليوم الأربعاء رسميا النتائج النهائية للانتخابات الـ21 للكنيست، وسيكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة خلال اجتماعه معه، وينبغي على نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة خلال 28 يوما.

التطبيع علانيةً

تأتي التهنئة على فوز “نتنياهو” إستكمالاً لسلسلة التطبيع السرى والعلنى من الدول العربية والإسلامية مع الكيان الصهيوني.

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هناك تعاونا على مختلف المستويات مع الدول العربية التي لا يوجد بينها وبين إسرائيل اتفاقيات سلام، موضحا أن هذه الاتصالات تجري بصورة غير معلنة، وهي أوسع نطاقا من تلك التي جرت في أي حقبة سابقة من تاريخ إسرائيل.

وفي هذا السياق، كشفت زعيمة المُعارضة في إسرائيل، النائبة تسيبي ليفني،عن أنه خلال تواجدها في اجتماع الهيئة العامّة للأمم المُتحدّة في نيويورك الأخير، التقت بزعماءٍ عرب، لا تُقيم دولهم علاقات دبلوماسيّة مع الدولة الصهيونية

ورفضت ليفني، التي شغلت في السابق منصب وزيرة الخارجيّة، الكشف عن أسماء الزعماء العرب الذين التقت معهم، لافتةً إلى أنّ الأمر حسّاس للغاية، وأنّ الكشف عن أسماء الزعماء العرب، قد يؤدّي إلى ضررٍ بالأمن القوميّ للدولة الصهيونبة، على حدّ تعبيرها.

كانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قد فجرت مفاجأة عندما كشفت عن «لقاء سري» جمع بين وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري وكلٍ من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، في 21 نوفمبر 2016 بمدينة العقبة الأردنية.

يحترمون قوتنا

وقال نتنياهو في مقابلة أجرتها معه القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية “إنني أصل إلى العالم من خلال قوة اقتصادية وأمنية ودبلوماسية، ومن هذا الموقع أصل إلى العالم العربي. ولا أريد القول إنني التقيت مع جميع الزعماء العرب، لكنني التقيت مع عدد غير قليل منهم وهم يحترمون قوتنا.

يذكر ان الأنباء المُتواتِرة في تل أبيب تُشير إلى أنّ لقاءاتٍ عديدةٍ أجراها رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، خلال تواجده في نيويورك. وفي هذا السياق، قال وزير إسرائيليّ إنّ زعماء الشرق الأوسط الذين يجتمع معهم رئيس الوزراء نتنياهو بشكلٍ سريٍّ أوْ علنيٍّ يتعاملون معه كما لو كان قائدًا لهم، بحسب تعبيره.

يشار الى أنّ دولة الاحتلال لا تُقيم أيّ علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ رسميّةٍ مع الدول العربيّة باستثناء مصر والأردن، ووقعت اتفاقيتي سلام مع السلطات المصرية عام 1979 ومع الحكومة الأردنية في 1994. ودعا نتنياهو مرارًا في وقتٍ سابقٍ إلى إقامة تحالفٍ دوليٍّ في الشرق الأوسط ضدّ إيران يضم ما وصفه بالبلدان المُعتدلة في منطقة الشرق الأوسط، في إشارةٍ إلى السعوديّة.

رابط دائم