مجددًا عادت إلى بؤرة الأحداث قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي اعترفت السعودية بأنه قُتل غيلةً من قِبل فريق سعودي متخصص بالاغتيالات، وذلك بالقنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر من العام الماضي.

فقد كشفت الصحف التركية عن أن فريق اغتيال جمال خاشقجي طلب بعد ارتكاب الجريمة من أحد المطاعم الشهيرة 32 وجبة لحم غير مطبوخ، وقالت صحيفة “يني شفق” التركية إن تقرير الأمن التركي حول جريمة قتل خاشقجي يؤكد أنهم كانوا يخططون لقتل خطيبته خديجة أيضًا.

وقالت مديرية أمن إسطنبول: “هناك احتمال أن جثة خاشقجي تم حرقها في فرن داخل القنصلية السعودية بعد تقطيعها”.

ونسبت مواقع تركية إلى مديرية أمن العاصمة، نشرها لأول مرة صورة المتآمر التركي في قتل خاشقجي، وتكشف مصير جثة الضحية.

وأضافت صحيفة “يني شفق (الفجر الجديد)” التركية، اليوم الخميس، نقلا عن تقرير المديرية لعام 2018، أن “موظف الأمن الذي كان يقف أمام مبنى القنصلية يوم الواقعة، دخل المبنى ونقل بعض المعلومات لمن بالداخل”، مضيفةً “أن ذلك الموظف رأى خديجة، لكنه لم يُخبر عن وجودها وانتظارها بالخارج”.

وتابع التقرير: “لو كان أخبرهم بذلك لربما كانوا أوقفوا عملية الإعدام. وثمَّة احتمال آخر؛ لعل خديجة كانت هي الأخرى ستروح ضحية هذه الجريمة البشعة”.

وأقرَّت “الرياض” بمقتل “خاشقجي” الذي كان يكتب في صحيفة “واشنطن بوست”، في قنصلية بلاده بـ“إسطنبول”؛ إثر “شجار” مع مسئولين، وأعلنت عن توقيف 18 سعوديًا على خلفية الواقعة، ولم توضح السعودية مكان جثمان “خاشقجي”، كما لم تُحدّد كيفية مقتله.

فحوى بلاغات

وتطرَّق التقرير إلى العديد من البلاغات التي قُدّمت إلى الأمن التركي، والتي بلغت 224 بلاغًا مُتعلّقًا بالجريمة، “وأكثرها غرابة ورد من الولايات المتحدة”، حيث قال صاحب البلاغ الوارد من الولايات المتحدة: إن القتلة “نقلوا خاشقجي إلى القاهرة حيث قتلوه”.

وأضاف: “ربما تم حرق الجثة في فرن داخل القنصلية السعودية بعد تقطيعها”، مشيرا إلى أن “مقر القنصلية يضم بئري ماء وحفرة شواء قابلة للإشعال بالغاز الطبيعي والحطب”، في إشارة إلى طرق استخدمها فريق الاغتيال للتخلّص من الجثة التي ما زالت مفقودة بعد أكثر من 100 يوم على الجريمة.

ولفت التقرير إلى أن: “هذه البئر يمكن رفع درجة حرارتها من خلال إشعال نار مزدوجة إلى ألف درجة مئوية، وأنه في حالة إيصال النار إلى هذه الدرجة فإنها قادرة على تدمير كل شيء متعلّق بالإنسان، حتى لا يبقى ولو أقل أثر من حمضه النووي”.

لحم نيئ

كما كشف تقرير الأمن التركي عن أن فريق الإعدام طلب لحمًا نيئًا بكمية تكفي لتحضير 32 وجبة، من مطعم شهير، بعد قتل “خاشقجي”.

وطرح الأمن التركي تساؤلا حول هذا الأمر: “هل كان شواء اللحم داخل البئر جزءا من خطة أُعدّت مسبقا؟”، مشيرا إلى أنه “بطبيعة الحال سيكشف النقاب عن أجوبة هذه الأسئلة، فالتحريات لا تزال مستمرة”.

وكانت صحف غربية وتركية تحدَّثت عن مقتل “خاشقجي” بعد ساعتين من دخوله القنصلية، في الثاني من أكتوبر الماضي، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير.

Facebook Comments