سخرت منصات التواصل الاجتماعي من شكوى قضاة المحاكم الابتدائية من “تدهور أحوالهم المعيشية وتضررهم من زيادة الأسعار”، ومطالبتهم بالمساواة مع زملائهم بباقي الهيئات القضائية ، وانتقادهم تمييز قضاة “مجلس الدولة” و”النيابة الإدارية” و”محاكم النقض”. وتساءل النشطاء: إذا كان القضاة يشكون فماذا يفعل باقي المصريين؟!

وكتب حساب على “فيسبوك”: وباقي الشعب يبعت شكواه لرب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل في الكبير وكل اللي كان السبب في عذاب الناس ربنا المنتقم الجبار في اللي ظلمنا.

فى حين قال “ابو اياد الطبجي”: غضب القضاه بالنسبة للسيسي حله بسيط ومقدور عليه مكافآة شهرية بنسبة 150% من الراتب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبو 1500 جنيه

وكتب عادل أنور : قضاه متذمريين …ههههه امال الشعب …الموظفين والعمال…الفقراء يعملوا ايه.تبعه “موسي كابو ” ههههههاى طيب إحنا نعمل ايه.
وغردت “فتحيه دبور ” باقى الشعب كيف يكون حاله ؟ ..بينما تساءل ” عادل رخا “.. ليه هما القضاه مرتباتهم كام؟ قبل أن يتحدث حساب باسم” هما عبدو” فقال..أكيد بيهزروا

وواصل النشطاء استغرابهم من الشكوى .. وعلق تامر عبدالمجيد : واحد بيقبض 30 الف جنيه غير وغير وغير زعلان..ابو 1500 جنيه يعمل إيه؟
وتفاعلت “هدى الله علام” فكتبت ..من أعان ظالما سلط الله عليه الظلم كله.بينما رد”رفيق عبد القوى” : طبعا تنقلاتهم ومصايفهم وعلاجهم وسفرهم والاسره الكريهه على حساب الغلابه .

شكوى الغلاء

كان عدد من القضاة قد طالبوا المجلس الاعلى للقضاء بدعمهم بإعانة عاجلة اعتبروها للضرورة القصوى، داعين المجلس لتحقيق ما أسموه بـ”المساواة الإيجابية” بينهم، وبقرار حاسم بشأن فروق العلاوات بين بعض القضاة، وحذروا من أزمة محتملة واستياء عام وفتنة داخلية تهدد وحدة القضاة.

المثير أن ذلك التذمر بأوساط القضاة يأتي رغم ما يميزهم به النظام العسكري الحاكم من مكافآت وعلاوات وبدلات ومخصصات شهرية وسنوية، حيث دأب على زيادة رواتب القضاة منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013. وفى منتصف 2018، حصل قضاة الاستئناف على زيادة برواتبهم 5 آلاف جنيه بأثر رجعي لمدة عام، مع مساواتهم بقضاة محكمة النقض، إلى جانب العلاوة السنوية.

وفي منتصف 2017، قرر مجلس القضاء الأعلى زيادة رواتبهم ما بين 2600 و4200 جنيه، وفي أبريل 2016، زادت رواتب القضاة ما بين 5 آلاف و7 آلاف جنيه شهريا، فيما زادت في منتصف 2015، بنسبة 30 بالمئة.

مكافأت

ويتقاضى القضاة مكافآت سنوية مع “المولد النبوي” و”عيد الأضحي” و”عيد الفطر” وبداية “العام الدراسي”، مع بذل مجهودات إضافية في يناير ومارس وأغسطس من كل عام، بجانب ما يحصلون عليه من مكافآت أثناء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

يشار إلى أن تذمر القضاة، كشفه خطاب مؤرخ بتاريخ 4 يناير الجاري، أرسله رئيس نادي قضاة مصر ونائب رئس محكمة النقض، المستشار محمد عبدالمحسن، إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض، المستشار مجدي أبوالعلا، ملتمسا من مجلس القضاء الأعلى “رفع المعاناة عن القضاة فيما يتعرضون له في الفترة الأخيرة بسبب الغلاء،وأنه استشرى أخيرا بين القضاة شعور بعدم المساواة داخل السلطة القضائية ذاتها”.

وحدد القضاة 3 مطالب على لسان رئيس ناديهم داعين لتحقيق المساواة الإيجابية بين الجميع عن طريق عقد جلسات مسائية كعمل إضافي تحقيقا للعدالة والمساواة ومضاعفة الفترات المسائية لأعضاء النيابة العامة أو بالآلية الأفضل التي يراها مجلس القضاء الأعلى”.

رابط دائم