نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر إبان حكم أنور السادات، وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الوكالة، إن اللقطة الأبرز في الاتفاقية تمثلت في العناق الحار بين العدوين اللدودين السادات ورئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي حينها مناحيم بيجن، بعد توقيع وثائق السلام، لافتة إلى أن الدول العربية رأت حينها في معاهدة كامب ديفيد “سلاما منفردا” وشكلا من الخيانة، خصوصا حيال الفلسطينيين، وقطع العرب علاقاتهم مع مصر التي علقت عضويتها في الجامعة العربية.

وأشارت الوكالة إلى أنه في عام 1994، أصبح الأردن ثاني بلد عربي يقوم بتطبيع علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم انساقت الأنظمة إلى نفس الاتجاه سواء بصورة علنية، أو في جلسات سرية.

وفي يوليو الماضي، نشر موقع «مدار» للشئون العبرية تقريرًا، كشف فيه النقاب عن وثيقة إسرائيلية صادرة عن معهد إسرائيلي للدراسات الاستراتيجية، تؤكد رغبة كبيرة لدى بعض الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ونظام الانقلاب في مصر لتعميق تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبحسب الوثيقة التي هي عبارة عن تلخيص لمجريات مؤتمر عقده مركز «ميتافيم» الإسرائيلي، في أواخر مايو الفائت بعنوان «القوة الكامنة غير المفعلة لعلاقات إسرائيل مع دول عربية»، فإن هناك رغبة ثنائية قوية لدى إسرائيل وبعض الدول العربية من أجل دفع علاقاتهما، وعلى الرغم من وجود هذه الرغبة الجامحة لدى الطرفين، فإن تطور العلاقات أكثر فأكثر مرهون- كما يرى البعض- بالتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين.

وأكد نمرود جورن، الخبير السياسي الصهيوني لوكالة فرانس برس، أن الجمهور ومتخذي القرار في إسرائيل يلاحظون في السنوات الأخيرة فرصا أكثر من السابق لإقامة علاقات مع الشرق الأوسط.

وتابع أن التركيز في الاحتلال الإسرائيلي يجري حتى اليوم على أشكال التعاون الأمنية، وأقل منه على تشكيل علاقات طبيعية، وبالفعل فإن العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي في مرحلة تغير؛ لأن المصالح الإقليمية المشتركة تنتج فرصا جديدة للتعاون واستعدادا أكبر من جهة العالم العربي للتعامل مع إسرائيل بشكل أكثر إيجابية.

وقال إن إسرائيل تقف اليوم أمام فرص استثنائية لتحقيقها، في ظل وجود شخصيات مثل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ومحمد بن سلمان في السعودية، وابن زايد في الإمارات.

رابط دائم