في زمن السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ينعم الحرامي والمرتشي وحده بالأمن والأمان بل ويتقلد أعلى المناصب، أما الشريف أو الموهوب الذي لا يجيد التطبيل والتعـريض فإنه إما يدخل السجن إن عجز عن تلبية رغبات ونزوات أدنى فرد في عصابة الانقلاب، أو يسرح بقفص مانجو مثل الكابتن طارق الجزار، لاعب منتخب مصر لكرة القدم للصم والبكم، حيث ظهر وهو يسرح بالخضراوات والفاكهة في أحد الشوارع مرتديا قميص الفراعنة، وأكد أنه لم يجد سوى التجاهل من كل النواحي من مسئولي الرياضة الذين تفرغوا للشحاتة ولحس الرز من تحت أقدام البطريق السعودي تركي آل الشيخ.

وقال الجزار، في تصريحات صحفية، إنه حصل على جائزة أفضل لاعب في العالم عام 2016، خلال مشاركته مع مصر في كأس العالم التي استضافتها إيطاليا، وحصل فيها الفراعنة على المركز الخامس، ورغم ذلك فإنه لم يلق الاهتمام المطلوب من المسئولين عن الرياضة في حكومة الانقلاب، مضيفا أنه حصل مؤخرا أيضا مع المنتخب على الميدالية البرونزية بدورة الألعاب الأوليمبية للصم التي أقيمت في تركيا.

وأضاف الجزار “حصلنا على وعد من المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، بصرف 750 ألف جنيه لكل أعضاء الفريق، ثم عاد ووعدنا بمضاعفة المكافأة، إلا أننا لم نحصل على شيء حتى الآن، وشدد طارق الجزار (32 عاما) على أنه تعرض لظلم كبير، مؤكدا أن محافظ أسيوط قرر، في وقت سابق، تعيينه كعامل نظافة رغم حصوله على مؤهل متوسط، والغريب أنه اكتشف أن هذا التعيين ليس ثابتا لكنه بنظام التعامل بالأجر اليومي الذي لا يتعدى 20 جنيها فقط، فرفض الاستمرار مقررا اللجوء لبيع الفاكهة.

ولن تجد بالطبع نداءات لاعب منتخب مصر لكرة القدم للصم والبكم، الكابتن طارق الجزار، أذنا صاغية تسمع؛ لأن رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، الذي لهف من الفيفا مبلغ مليون ونصف دولار أمريكي ببساطة يسير على خُطا فسدة العسكر؛ إذ حمّل “الإخوان المسلمين” مسئولية فشل المنتخب الأول في بطولة كأس العالم، التي تستضيفها روسيا حتى منتصف الشهر الجاري.

وقال أرفع مسئول فاسد في الكرة المصرية، في حديث للصحفيين: إن “الإخوان تسبّبوا في إثارة بعض المشاكل التي واجهت المنتخب في روسيا”، مرجعا الأداء الضعيف إلى تأثّر اللاعبين بالصيام وإصرار بعضهم على صيام ستة أيام من شوال أثناء مباريات المونديال.

وأكّد أن اتحاد الكرة لم يجبر محمد صلاح على لقاء رئيس الشيشان رمضان قديروف، المتّهم غربيا بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، وهو اللقاء الذي أثار حفيظة الصحافة الغربية تجاه نجم ليفربول الإنجليزي، ولاقت تصريحات أبو ريدة، الذي يُبدي دعما قويا للسفيه عبد الفتاح السيسي، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ استنكر قطاع واسع ربط الخيبات التي تُلاحق مصر على مختلف المستويات- ومن بينها الرياضية- بالإخوان المسلمين.

واعتبر هؤلاء أن تلك الشمّاعة لم تعد تنطلي على المصريين، مشدّدين في الوقت نفسه على أنها محاولة للتنصّل من المسئولية عن النتائج المتواضعة التي حقّقها منتخب مصر في مونديال روسيا، وتعرّضت مصر لثلاث هزائم متتالية في الدور الأول من كأس العالم؛ بسقوطها أمام الأوروغواي (0-1)، وروسيا (1-3)، والسعودية (1-2)، لتتذيّل قاع ترتيب المجموعة الأولى بلا رصيد من النقاط.

تجدر الإشارة إلى أن اتهامات تُلاحق اتحاد الكرة المصري لاستضافته عددا من الفنّانين والمُطربين في فندق إقامة المنتخب الأول، قبل ساعات قليلة من لقاء روسيا، والذي تسبّب بإقصاء “الفراعنة” كأول منتخب في النسخة المونديالية الـ21، واختيار النزول ضيوفا على العميل الشيشاني قديروف في فندق يقع في العاصمة غروزني، بدلا من النزول في فندق بموسكو يكون قريبا من ملاعب كأس العالم، وبذلك تمت سرقة المبلغ المقدم من الفيفا لتغطية الإقامة، وهو مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي.

رابط دائم