مصر من سيئ لأسوأ فى كل المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والأخلاقية، حيث نشر موقع “بوست بير” نقلًا عن موقع “بورن إم دى”، المتخصص في رصد محركات البحث في المواقع الإباحية، تقريرًا مؤخرًا عن أكثر 10 دول في العالم مشاهدة للأفلام الإباحية لعام 2018، وللعام الثالث بعد تقرير المحركات لعام 2016 وعام 2017.

وحلّت دولة الانقلاب “مصر”  فى المرتبة الثانية بين أكثر الدول مشاهدة للأفلام الإباحية، متفوقة على دول أوروبية وآسيوية وإفريقية.

العنوسة والبطالة

الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، رأى أن “تأخر سن الزواج وارتفاع نسب البطالة الناتج عن أسباب عديدة، منها مغالاة الأهل فى متطلبات الزواج، إضافة إلى الفراغ والبطالة وعدم بذل الجهد، يجعل الشباب يبحث عما هو جديد مثل مشاهدة الأفلام الإباحية”.

وأضاف، فى تصريح له، أن “الشاب المصرى ينظر إلى المرأة الأجنبية فى تلك الأفلام الإباحية كونها هى الأكثر جمالاً وتثقيفًا فى العلاقات الحميمة، فيظن أنه لن يشعر بالسعادة والاكتفاء إلا بمتابعتها أو إقامة علاقة معها، وهذا غير صحيح، فما يقومون به فى تلك الأفلام ليس سوى تمثيل يخلو من كل مشاعر الحب والسكينة التى يجب أن تكون فى تلك الأوقات الحميمة، إلى جانب التعليم الخاطئ للجنس الذى يكتسبه الشباب من خلال تلك المواقع”.

وشدد على أنه “فى الوقت الذى لا يعلم أحد ما يدور بداخل شبابنا من تغيرات فكرية أو فسيولوجية، يجب تطبيق تعليم الجنس بما لا ينافى الوازع الدينى والمحافظة على العادات والتقاليد الخاصة بنا كدول عربية”.

البعد عن الأخلاق

فى حين قال الدكتور صالح نعمان، أحد الدعاة بالإسكندرية: إن مصر تتدهور أخلاقيًا منذ قدوم الانقلاب العسكرى.

وأضاف- فى تصريح خاص لبوابة “الحرية والعدالة”- أن سلطة الانقلاب دأبت على الفعل الفاضح للمصريين طوال 5 سنوات، فقررت هدم المساجد وغلقها ووقف تراخيص البناء لها، فضلا عن إلزام الأئمة ورواد المساجد بمنع مكبرات الصوت والدروس الدينية بداخل المسجد إلا فى إطار المسموح، وهو بالطبع لعملاء الانقلاب والأوقاف.

وأكد أن النتيجة التى ظهرت بها مصر ليست حقيقية، لكنها نتاج الأحداث المتتالية التى تعيشها، بالإضافة إلى قلة المتزوجين وارتفاع البطالة والعنوسة، وانتشار التدفق التكنولوجى “الإنترنت” على الهواتف المحمولة، وغياب دور الأسرة الحقيقى فى تربية الأبناء.

الباحث والخبير التربوى علاء عماد الدين، أكد أن التقارير الدولية كافية لوضع النقاط المهمة على الحروف فى غياب دور المدرسة والتعليم فى تربية النشء.

حجب المواقع

وفي مارس من عام 2012، أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بحجب “جميع المواقع الإباحية” على شبكة الإنترنت في مصر، وألزمت وزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجبها، بعد أن أقام المحامي عبد العزيز إبراهيم عرابي، دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، يطالبهما فيها بمنع المواقع الإباحية التي تبث عبر شبكة الإنترنت.

يؤكد محمد حسن، الخبير التكنولوجي، أنه من السهل على الحكومة حجب المواقع الإباحية في مصر عن طريق “الدومين” بكل “آي بيهات” شبكة الإنترنت، وحظر المواقع التي تحتوي على كلمات جنسية، وهو مفعل ببعض برامج الحماية الخاصة.

وأضاف حسن، في تصريحات صحفية، “هناك دول عربية ومنها السعودية تحجب المواقع الإباحية، حيث إن القانون السعودي ينص على معاقبة كل شخص يرتكب مخالفة إنشاء أو ترويج المواقع الإباحية، بالسجن 5 سنوات، وبغرامة 3 ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تحذيرات طبية

وحذر الدكتور سيد سلامة الحجار، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الزوجية، من مخاطر مشاهدة الأفلام الإباحية؛ كونها تصل إلى مرحلة الإدمان، مشيرا إلى أن الإحصاءات والدراسات تكشف أسرارًا مفزعة في حياة مدمني الأفلام الإباحية تصل إلى الإصابة بعجز جنسي وفقدان الخصوبة، ودفع شريكة الحياة إلى الخيانة أو الطلاق، بالإضافة إلى أمراض عصبية واضطرابات نفسية يمكن توضيحها على النحو التالي:

1- بينت الدراسات أن عددا كبيرا من الشباب الذين يشاهدون الأفلام الإباحية قبل الزواج عانوا من مشكلات الضعف الجنسي بعد الزواج والإحراج أثناء العلاقة الحميمة، بالإضافة إلى الاضطراب النفسي وضعف الأعصاب، وقلة الخصوبة إلى أكثر من 30% فضلا عن أمراض تتعلق بالهرمونات والدوالى.

2- مشاهدة الأفلام الإباحية لا تؤثر فقط على القدرة الجنسية بل على أغلب وظائف الجسم، خاصة الأعصاب والعظام والجهاز البصري والمناعة وغيرها؛ لأن هذه الأفلام شرارة أولى لممارسة العادة السرية.

3- كشفت الأبحاث أن أغلب الرجال الذين أدمنوا مشاهدة أفلام “بورنو” لفترة طويلة انعدمت لديهم الرغبة في إتمام العلاقة الحميمة مع الزوجة أو أصبح فعلها نوعا من محاولة إرضاء الطرف الآخر منعا للإحراج؛ لأن عقل الرجل تمت برمجته لسنوات من مشاهدة هذه الأفلام المحرمة على مبدأ النشوة الفردية في العلاقة.

4- كشفت الدراسات أيضا أن الرجال الذين حاولوا تطبيق مشاهد الأفلام الإباحية في العلاقة الزوجية كانوا أكثر عنفا في الأداء والأنانية، ومع الوقت يميلون إلى السادية أو الشذوذ نتيجة الاختلال النفسي والعقلي واضطرابات الإدراك في المخ.

5-عدد كبير من السيدات اللاتي وقعن في براثن الخيانة كن متزوجات من رجال أدمنوا مشاهدة الأفلام الإباحية، وفي الغالب وصلت هذه الحالات إلى الطلاق نتيجة فقدان المتعة في العلاقة، وإصابة الزوجة بالعديد من الاضطرابات النفسية.

6- كشفت التحليلات النفسية لمدمني الإباحيات أنهم يصرون على مشاهدة زوجاتهم لهذه الأفلام وتنفيذ ما يدور فيها، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه للأمراض التناسلية، بالإضافة إلى الاعتداءات اللفظية والجسدية، والأكثر خطورة هو تحويل الزوجة لمدمنة لتلك الأفلام.

7- الرجال الذين اعتادوا هذه المشاهد يفتقدون المشاعر مع الوقت وتصاب حياتهم الخاصة والعملية بتبلد وكسل وفشل تلو آخر نتيجة الضعف الجسدي والأمراض النفسية التي يمكن أن تصل بهم إلى حالات الجنون؛ نتيجة ارتباك شديد بوظائف المخ والجهاز العصبي والاختلال النفسي.

رابط دائم