من الواضح أن سلطة الانقلاب تخوض حربا ضروسا ضد الشعب في كافة الاتجاهات، وتستهدف استنزاف قواه الاقتصادية عوضا عن مظاهر الفشل والإسراف التي تمارسها، وذلك في ضوء ما قاله وزير المالية بحكومة الانقلاب من أن 8 مليارات جنيه عائدات متوقعة من الرسوم الجديدة على تراخيص السيارات والسلاح وجواز السفر والجنسية والهواتف المحمولة، مقابل 4 مليارات زودت بها سلطة الإنقلاب رواتب ومعاشات الموظفين.

30 يونيو

رصدت “الحرية والعدالة” في “إنفوجراف” نشرته مؤخرا، أن 30 يونيو، مولد المؤيدين لحكم العسكر، هو موعد لبدء الجباية الحقيقية مع البدء في العمل ببنود الموازنة الجديدة التي تبدأ في مطلع يوليو، وذكرت أبرز الإجراءات الجبائية التي ستحصل من المواطنين.

ومن تلك الإجراءات زيادة القيمة المضافة 70 مليار جنيه لتصل إلى 320 مليار جنيه، ووالإيرادات الضريبية المستهدفة ستصل إلى 770.2 مليارجنيه.

الطريف أن الضرائب تشكل 78% من موازنة الدولة مع توقعات بزيادة الضرائب بنحو 28 %، فلأول مرة ستحصل الحكومة ضريبة على المهن الحرة بنحو 2.6 مليار جنيه، ومن المقرر زيادة الضريبة على العقارات بنسبة 55% لتصبح 5.2 مليار جنيه، مع خفض لمخصصات الدعم البترولية بنسبة 26% غلى نحو 89 مليار جنيه، وبدأت الحكومة تجهيز الرأي العام لقبول خفض دعم الكهرباء بنسبة 47% بنحو 16 مليار جنيه.

غير مدرجة

وهناك زيادات أخرى غير مدرجة، ومنها ما أشار إليه يحيي زنانيري، رئيس شعبة منتجي الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، من أن هناك زيادة في أسعار ملابس العيد مقارنة بالعام الماضي تقدر بنحو 10%، وبنسبة تتراوح بين 100 و120% بالمقارنة بفترة ما قبل التعويم.

وفي تصريحات صحفية، قال “زنانيري”: إن “نسبة المبيعات هذا العام تراجعت بشكل كبير بنسبة تصل إلى 30% ويرجع ذلك بسبب ارتفاع التضخم، وهو ما أثر على جميع مبيعات السلع إذ أصبح لدى المستهلك قائمة أولويات.

ومن ضمن إجراءات زيادة الهم على الشعب، ادعاء عمرو مدكور مستشار وزير التموين لنظم المعلومات أنه تم حذف 1.2 مليون فرد من بطاقات التموين، بزعم أنها لأشخاص وهمية ومتوفين كانوا يصرفون مقررات تموينية وخبزا دون وجه حق.

تعسف الجباية

ومن مقولات عالم الاجتماع الشهير إبن خلدون أنه “عندما تكثر الجباية تشرف الدولة على النهاية”، فسرها حديثا المدون علاء مرسي بأن “التعسف فى الجباية ورفع أسعار الخدمات على المواطن ده ما اسمهوش إصلاح اقتصادى خالص وإنما هو نقل عبء فشل الحكومة إلى المواطن.. فشل الحكومة فى إنها تزود الموارد عن طريق زيادة الاستثمار والإنتاج والتصدير وفشلها فى إدارة مواردها والقضاء على الفساد”.

ويرى الإعلامي أحمد منصور أن نموذج شهادات قناة السويس التي تستجدي بنوكا دولية لتمويلها بنحو 5 مليارات دولار لسداد قيمة فوائد شهادات مشروع تفريعة قناة السويس أكبر دليل على الفشل، وقال: “شهادات الوهم التى باعها السيسى للشعب وبددها فى مشروع فاشل والآن ينهب ما تبقى من جيوبهم بقوانين ورسوم الجباية؟!!”.

واضاف: “أحدث إنجازات المتغلب الأحمق عبد الفتاح السيسى أغرق المصريين فى الضرائب والرسوم وأعاد عصر الجباية وسحق المسحوقين ولسة ياما هتشوفو يا مصريين”.

وكتبالنائب السابق ببرلمان الثورة المهندس حاتم عزام ساخرا: “الحمد لله لا ضريبة علي المتوفي، ابتكار في الجباية لن يزيد الانتاج و لن يزيد المتجمع سوي بؤسا. الإنتاج هو الحل والإنتاج يحتاج مجمتع و لن ينتج مجتمع مقهور و ممزِّق و لن يتقدم مجتمع يسوده الظلم و تموت فيه العدالة و تسجن فيه الحرية و تصادر فيه الحياة.

رابط دائم