نشرت شبكة بلومبيرج الاقتصادية الأمريكية، تقريرًا لها يؤكد أن السعودية هي الخاسر الأكبر على الصعيدين السياسي والاقتصادي في أزمتها مع كندا، مشيرة إلى أنه على الصعيد السياسي فإن الأنظار كلها ستتّجه نحو ملف حقوق الإنسان في المملكة، والانتهاكات الكبيرة التي يتم ارتكابها حاليا من قبل ولي العهد محمد بن سلمان.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قالت الشبكة إن السعودية ستفقد نصيبًا من تجارتها مع كندا، حيث توجد استثمارات سعودية في كندا مع “جي 3 جلوبال هولدينجز” وهو مشروع مشترك، كما تفقد الرياض- إذا استمرت الأمور على هذه الوتيرة المتصاعدة- نصيبًا من القمح الكندي، وستكون هناك استثمارات سعودية بنحو 6 مليارات دولار في الشركات الكندية مهددة بالضياع.

وكانت السعودية قد استدعت سفيرها في أوتاوا، العاصمة الكندية، وأمرت المبعوث الكندي بالرياض بالرحيل في غضون 24 ساعة، واستندت وزارة الخارجية السعودية إلى ملاحظات أدلى بها الأسبوع الماضي كلٌّ من فريلاند والسفارة الكندية في الرياض، منتقدين اعتقالات نشطاء حقوق المرأة، من بينهم سمر بدوي.

وأعلنت السعودية، اليوم الإثنين، عن أنها طلبت من السفير الكندي مغادرة البلاد، وقررت استدعاء سفيرها في كندا وتجميد التعاملات التجارية معها؛ ردًّا على انتقادات وجهتها أوتاوا للمملكة بشأن حقوق الإنسان.

وبعد التصعيد المفاجئ في العلاقات بين البلدين، أعربت كندا عن قلق شديد حيال الإجراءات السعودية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها ستبقى مدافعة عن حماية حقوق الإنسان وخصوصا حقوق المرأة.

واعتبرت السعودية السفير الكندي شخصًا غير مرغوب فيه، وأمهلته 24 ساعة لمغادرة البلاد، فيما استدعت سفيرها في كندا للتشاور؛ احتجاجًا على ما اعتبرته تدخلًا في شئونها الداخلية.

وصدر القرار بعدما دعت السفارة الكندية إلى الإفراج فورًا عن نشطاء في المجتمع المدني، أُوقِفوا في إطار موجة جديدة من الاعتقالات في المملكة.

رابط دائم