كشفت مصادر حكومية عن أن قائد الانقلاب العسكري سيتخذ قرارات صعبة خلال الأيام المقبلة، على رأسها قراران اقتصاديان جديدان للنظام العسكري، استكمالا لسلسلة القرارات الاقتصادية التي يعتبرها النظام ضمن خطوات الإصلاح الاقتصادي، وكان آخرها رفع أسعار الوقود بنسب وصلت 66 %، يوم السبت الماضي. ونقل تقرير صحفي عن الخبير الاقتصادي خالد أبو شادي، اليوم الخميس، أن حكومة الانقلاب ستصدر عملة جديدة بقيمة اسمية جديدة، كما فعلت السودان مسبقا بإصدار الدينار، مشيرا إلى أن احتمال تنفيذه على أرض الواقع ضعيف.

وأكد عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي”فيس بوك”، أن التوجه الثاني والأقرب للتنفيذ، هو عملية السحب المباغت لفئة معينة من الإصدارات النقدية، وغالبا الأكبر منها مثل المائتين والمائة جنيه؛ وإصدار فئات جديدة لإجبار الأموال غير المشروعة على الظهور وإجبار مكتنزي الأموال خارج البنوك على إدخالها النظام المصرفي.

وأكد أبو شادي، أن الاحتمال الأول فاشل، كما اتهم نظام الانقلاب بالإصرار على الالتفاف ومحاولة حل مشكلة الاقتصاد عن طريق قرار نقدي دون تعويض الخلل الحقيقي في الإنتاج، موضحا أن الاحتمال الثاني فاشل أيضا، مبينا أن تجربة الهند أثبتت ذلك كما أن الأموال غير المشروعة استطاعت التحايل والدخول رسميا للبنوك عن طريق الفساد المتوفر عندنا تماما.

فيما كشف رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر” الباحث مصطفى خضري، عن بعض الإجراءات الأخرى التي ستفرضها الدولة بعد زيادة أسعار الوقود؛ إلى جانب توقعات البعض بقرارات اقتصادية جديدة متابعة لما يصدره النظام من قرارات كإصدار عملة جديدة بقيمة اسمية جديدة، والسحب المباغت لفئة معينة من الإصدارات النقدية.

وقال إن السوق الموازية تمثل الهاجس الأكبر لصندوق النقد الدولي، الخرق الذي يتسع على الراتق، حيث تمتص السوق الموازية معظم إجراءات صندوق النقد، وتمنعه من إكمال سيطرته على الاقتصاد المصري، ولذلك سعى الصندوق منذ أحداث 3 يوليو 2013، إلى تجفيف منابع هذه السوق، بسندات قناة السويس، ثم برفع سعر الفائدة البنكية، وتعويم الجنيه، ثم رفع الدعم…”.

وأضاف خضري “لكن كل تلك المحاولات لم تنجح في تفريغ السوق الموازية من أرصدتها النقدية، وإذا صحت التكهنات الخاصة بطرح عملات جديدة كبيرة القيمة، أو تغيير العملات الحالية؛ فلن يخرج السبب عن ما سبق وذكرناه”.

وتوقع أيضا أن “تتبع زيادة أسعار الوقود؛ زيادة كبيرة في أسعار الأدوية، والمواد التموينية، وانخفاض الرقعة الزراعية بسبب العزوف عن الزراعة وتبوير الأراضي تمهيدا لبيعها”، مشيرا إلى أنه “سوف يصاحب ذلك خروج الأموال الساخنة من السوق العقارية الرسمية والتقليدية بنطاق القاهرة الكبرى والمناطق السياحية إلى الأقاليم نتيجة الاستثمار في الأراضي الزراعية المبورة”.

وأوضح خضري، أن “هذا سيؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات في العاصمة القديمة والجديدة، وما ينتج عنه من توقف سوق الإنشاءات، وزيادة البطالة العمالية”.

وأشار إلى أن “كل ما سبق سيجعلنا أمام حالة اقتصادية استثنائية يرتفع فيها معدل التضخم لأكثر من 30 %، وتزيد فيها البطالة بأكثر من 50 % من معدلات البطالة الحالية، ويرتفع معهما سعر صرف العملات الأجنبية، وهو ما يمثل حالة كساد ثلاثية التأثير”.

رابط دائم