حزقٌ وبواسير وأشياء أخرى، تلك أعراض الحملة التي يشنها إعلام قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، تزامنا مع الانتخابات الرئاسية التي تشهدها تركيا، حتى إن صحيفة “اليوم السابع” التي يرأس تحريرها الأمنجي خالد صلاح، تركت الحديث عن إنجازات السفيه الوهمية والتطبيل، وركزت على الرئيس رجب طيب أردوغان، وخرجت منذ قليل بعنوان “فيديو يفضح تلاعب النظام التركى فى انتخابات الرئاسة لصالح أردوغان”، فهل تلك أوامر عباس كامل؟.

وتوجه الناخبون الأتراك، صباح اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس للجمهورية ونواب البرلمان، فيما رأى مراقبون أن اهتمام العالم بهذه الانتخابات لإدراكهم أن تركيا بعدها لن تكون كما قبلها، ومن المنتظر أن يتقدم 56 مليونا و322 ألفا و632 ناخبا، للإدلاء بأصواتهم في 180 ألفا و64 صندوقا انتخابيا، في جميع أنحاء الولايات التركية.

ويتحدث إعلام السفيه السيسي عن الانتخابات التركية، ويحرض عليها رغم إقرار المعارضة التركية بنزاهتها، وفي الوقت نفسه يطبل لمسرحية الانتخابات السيساوية التي كانت مسار سخرية العالم، والتي يعلم الجميع أنها انتخابات أقرب ما تكون إلى مسرحيات القطاع الخاص التجارية.

فضيحة السيسي

ما أقدم عليه السفيه السيسي من انقلاب على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد في عام 2013، ثم مسرحية انتخابات 2014، التي استولى بموجبها على السلطة، ثم مسرحية انتخابات 2018، وتصفية خصومه ومعارضيه وحملات الاعتقال للسياسيين والصحفيين، والحرب التي شنها على الإعلام بإغلاق الفضائيات والمواقع الإخبارية، كلها تؤكد عن قناعة أن وجود أردوغان في المشهد يسبب أعراض اللاشرعية للسفيه السيسي، وهى أعراض تكون مصحوبة بـ”حكة” إعلامية و”بثور” و”تورم” واضح في وجوه عصابة الانقلاب.

وتوقع الإعلامي أحمد موسى، أحد الأذرع الإعلامية للانقلاب، أن يفوز محرّم إنجه، المنافس الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، برئاسة تركيا في الانتخابات الرئاسية، وهو المرشح العلماني الذي اشتهر بعبارة “أصلي الجمعة كل يوم”.

وزعم “موسى”، خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي”، المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، مساء أمس السبت، أن محرم إنجه يحظى بشعبية كبيرة في تركيا، متابعًا: “لو الانتخابات ليس بها تزوير محرم إنجه رئيس تركيا القادم.. وهيقول لأردوغان باى باى”.

وردد موسى كلمات ضابط المخابرات الحربية من ورقة أمامه قائلاً: “إذا لم تتدخل مليشيات أردوغان في الانتخابات سيفوز محرم إنجه برئاسة تركيا وسيقوم بطرد جماعة الإخوان المسلمين من بلاده، وفقا لتصريحاته”، ولأن إعلام الانقلاب بات متأكدا من أنها انتخابات نزيهة ويتابعها العالم، وأن أردوغان يقترب من الفوز، بدأ يعزف نغمة أن الرئيس التركي سيقوم بتزوير الانتخابات!.

من جهته يقول الصحفي صلاح موسى: “علشان دي انتخابات حقيقية مش مزورة ومفضوحة زينا، كفاية إن الشعب نزل وحمى أردوغان من الانقلاب، ووقف أمام الدبابة، والله لو عندنا ما حد هينزل يحمي السيسي لأنه جاب للشعب الفقر”. ويوافقه الناشط محمد أبو ضيف بالقول: “هؤلاء الذين يعارضون الانتخابات التركية الحرة الشفافة قاموا بتأييد انتخابات السيسي الديكتاتور الذي اعتقل كل من أعلن ترشحه للانتخابات ضده، وقام هو بوضع منافس دوبلير. الغرب قلق من تمدد سيطرة أردوغان الشرعية داخليا وخارجيا”.

أحدهم منافس من السجن!

المطبلون للسفيه السيسي يتهمون أردوغان عادة بجرائم لم يفعلها ولم يقدم عليها، بل فعلها السفيه السيسي، ومنها سجن واعتقال كل منافسيه، ويتحدث الإعلام السيساوي عن انتخابات تركيا محاولا التشويه المتعمد، ويضلل الجماهير مدعيا أن أردوغان قد سجن منافسه، والحقيقة أن لأردوغان 5 منافسين، أحدهم أعلن ترشحه للرئاسة من داخل السجن، وهذا ما لا يمكن أن يحدث في أي دولة عربية.

ومن المتوقع أن يكون فوز أردوغان صفعة مدوية على وجوه أنظمة الثورات المضادة في المنطقة العربية، ومنها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، ولا بد لإعلام هذه العصابات من تبريرات تمتص الصدمة، من جهته يقول الإعلامي أحمد البحيري: “لاحظت حالة حرقان في الإعلام المصري بخصوص الانتخابات التركية، وتلويش بالكلام عن ديكتاتورية وتزوير انتخابات إلخ.. مش عارف لو قلتلهم إن أحد “مرشحين” الرئاسة عامل حملته من جوه السجن لأنه محبوس أساسا هيحصلهم إيه”.

وبدأ الناخبون في مناطق الولاية الـ39، بالتجمع أمام المراكز الانتخابية منذ ساعات الصباح الباكر، ومع حلول الساعة الثامنة بدأ دخولهم إلى المراكز بتوجيه من الموظفين المعنيين.

وخلال عملية الاقتراع، يدلي الناخب بصوته في بطاقتين انتخابيتين، الأولى للرئاسة والثانية للبرلمان، ثم يضعهما داخل ظرف وبعدها في صندوق الاقتراع، ومن المقرر أن يتم أولا فرز وتسجيل البطاقات الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية.

رابط دائم