كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، عن هروب العمال الأجانب من مصر نتيجة السياسات التقشفية وصعوبات المعيشة في مصر، حيث انخفض إجمالي عدد الأجانب العاملين في القطاع الخاص والاستثماري إلى 13 ألفًا و469 أجنبيا من مختلف الجنسيات في عام 2017، مقابل 14 ألفًا و45 أجنبيا عام 2016 بنسبة انخفاض قدرها 4.1%.

وبلغ عدد الأجانب الذين يعملون في مصر لأول مرة 5441 أجنبيا بنسبة 40.4%، والأجانب الذين تم تجديد التعاقد لهم 8028 أجنبيا بنسبة 59.6%، وأكبر عدد من الأجانب من الدول الآسيوية بنسبة 38.8%، معظمهم من الهند بعدد ١٤٨٥ أجنبيًا بنسبة ٢٨.٤٪، وبنجلاديش ١٤٧٤ أجنبيا بنسبة ٢٨.٢٪.

وتصل نسبة العمال الأجانب من الدول الأوروبية إلى 29%، معظمهم من إنـجلترا بعدد ٦٤٠ أجنبيًا بنسبة ١٦.٤٪، وإيطاليا بعدد ٦٢٠ أجنبيًا بنسبة ١٥.٩٪، والدول العربية 2997 عاملا بنسبة 22.3%، و1210 عمال من فلسطين بنسبة 40.4%، و904 عمال سوريين يمثلون 30.2%، وبلغ عدد الأمريكتين وأستراليا 993 عاملا بنسبة 7.4%.

وشهدت مصر على مدار الأعوام الأخيرة تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أزمات اقتصادية متتالية، نتجت عن فشل حكومة الانقلاب في التعامل مع مختلف القضايا الاقتصادية، ولفتت عدة تقارير دولية إلى أن المعيشة في مصر الآن أصبحت صعبة جدا، نتيجة ارتفاع تكاليف كافة الخدمات، بالإضافة إلى الصعود المستمر في أسعار السلع.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، إن كثيرًا من المصريين يشكون من انهيار قدراتهم الشرائية بعد القرارات التي اتخذها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي خلال الأعوام الأخيرة، والتي تضمنت انخفاض قيمة العملة، وارتفاع أسعار الكهرباء والوقود والمواصلات، حيث انعكست الزيادات المتتالية في أسعار الوقود سلبًا على مستوى التضخم ومعيشة المصريين.

وتضمن البرنامج الاقتصادي، الذي اتفق عليه نظام السيسي مع صندوق النقد المصري إجراءات قاسية، أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار “التعويم”، في أواخر عام 2016، والذي أسفر عن فقدان الجنيه نحو نصف قيمته، وكذلك زيادات كبيرة في أسعار الوقود والكهرباء والمياه والخدمات.

رابط دائم