في الوقت الذي اقسم فيه السيسي عندما انقلب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، بانه سيجعل مصر “قد الدنيا” زغرد إعلام الانقلاب “مصر ام الدنيا وهتبقى أاد الدنيا”، ومن بعدها انهالت سياسات السيسي لتقزيم مصر وتقطيع أواصرها، سواء الاجتماعية والسياسية والمجتمعية، أو الديمغرافية أو الجيواستراتيجية.

فمن بيعى جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتمازل عن ما يعادل مساحة دلنا مصر بالكامل لليونان وقبرص، نكاية فقط في تركيا، وخدمة للصهاينة على حساب المصالح المصرية، التي خسرت بمقتضاها القاهرة فرصة مرور خط أنابيب الغاز من إسرائيل إلى أوروبا عبر مياهها الإقليمية، وهو ما تقدر تكلفته المتوقعة اكثر من 200 مليار دولار، حرمت منها مصر، ثم تلا ذلك إخلاء أجزاء كبيرة من سيناء لصالح الصهاينة وتهجير اراضي ومساكن رفح والشيخ زويد واحياء من جنوب العريش، لصالح صفقة القرن، وكذا تقديم 1000 كيلو متر بجنوب سيناء لصالح مشروع نيوم السعودية، ثم التنازل للامارات لاراضي شاسعة بغرب مصر، وكذا قاعدة محمد نجيب بغرب مصر ولروسيا فتح جميع القواعد العسكرية وجميع المطارات العسكرية للطيران الامريكي “سيموا”.

واخيرا الاعلان عن بيع الجنسية المصرية لمن يدفع ، ويحفظ وديعة تقدر ب 7 مليون جنية لمدة 5 سنوات في البنوك المصرية…

فلسفة البيع

وسبق هذا أيضا بيع السيسي مياه النيل فيما سمي “وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا” التي تم التوقيع عليها في ماس 2015، لذلك لم تكن مفاجأة أن يعلن برلمان الانقلاب أمس عن إقرار قانون لبيع الجنسية المصرية مقابل وديعة لا تزيد عن 7 ملايين جنية (340 ألف دولار) لمدة 5 سنوات، بدعوي تشجيع المستثمرين، رغم أن هذا يفتح الباب لتجنس صهاينة واعداء يملكون بسهولة ثمن هذه الجنسية البخس.

ويسمح مشروع القانون للأجنبي بالإقامة في مصر لمدة خمس سنوات بعد وضع وديعة مالية 7ملايين جنيه في أحد البنوك، ونصت المادة (4 مكرر) على أنه يجوز منح الجنسية المصرية لكل أجنبي أقام في مصر «إقامة بوديعة» مدة خمس سنوات متتالية على الأقل. وتحدثت المادة (20 مكرر) عن «الأجانب ذوي الإقامة بوديعة» بأنهم «الأجانب الذين يقومون بإيداع وديعة نقدية، وبقرار من وزير الداخلية بعد موافقة مجلس الوزراء.

يشار إلى أنه في فبراير 2016، قال السيسي ضمن تصريحاته الغريبة، أنه مستعد ان يبيع نفسه “لو ينفع أن يُباع”، ما اعتبره مراقبون مؤشر لأنه مستعد أن يبيع أي شيء، لأن من يعلن بيع نفسه يبيع كل ما حوله اولا.

ولاحقا وبعد مرور قرابة عام (يونية 2017) باع السيسي جزر تيران وصنافير الي السعودية ووافق برلمانه علي بيع الجزر رسميا للسعودية، مقابل صفقات تم الكشف عنها لاحقا.

المستفيد الصهاينة!!

وبحسب مراقبين لا يوجد مستثمر يرغب في الحصول على الجنسية المصرية، ومن سيتسللون لاستغلال هذا القانون هم الصهاينة وأعداء مصر بما يعطيهم الحق في الحديث كمصريين.

الجباية الهدف

وبحسب مراقبين، فإن هدف الانقلاب هو الجباية، وأي شيء يأتي منه اموال يتم بيعه .. جنسية شركات قطاع عام اراضي أي شئ، بعدما خرب الاقتصاد وباعت يعتمد على الديون فقط.

ويتعاظم الخطر، مع بيع الجنسية ، والذي يعنى تمصير كل أجنبي يملك ثمن شراء الجنسية ويصبح له نفس حقوق المصري في البيع والشراء، ما يعطيه الحق في شراء ما يشاء من ارض وعقارات وشركات وبنوك، ويحق له ان يتولى الوظائف ويمثل الشعب في البرلمان.

كما يعد #قانون_بيع_الجنسية أسهل الطرق لبيع مؤسسات الدولة وممتلكات الافراد في الأزمة المالية الراهنة وزيادة ديونها وفوائدها، فهو بيع طوعي اختياري من مصريين أذلتهم الحاجة ومن دولة دمرها العوز لمصريين جدد (أجانب) لديهم القدرة والنفوذ والمال، لذلك فهو هو نوع من الاحتلال الاختياري، والتفريط بالتراضي وليس انتزاع بالقوة.

يشار إلى أن عدد الذين حصلوا على الجنسية المصرية خلال 60سنة لا يزيد عن 30 شخصا!!!

وجاءت موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان على منح الجنسية المصرية للأجانب مقابل ودائع دولارية، بصورة متعجلة، حيث بررت لجنة الدفاع والأمن القومي موافقتها على القانون بتأكيد رئيسها، اللواء كمال عامر، أن القانون جاء مع “زيادة ظاهرة طلب الأجانب للحصول على الإقامة بجمهورية مصر العربية، في ظل المتغيرات الدولية التي تشهدها المنطقة”، وأن القانون داعم لمصر اقتصادياً، ولا يؤثر على أمنها القومي.

ولم تحدد اللجنة قيمة الوديعة الدولارية عندما وافقت، في 27 أبريل الماضي، بشكل نهائي على تعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم “89 لسنة 1960″، بشأن دخول الأجانب وإقامتهم في مصر والخروج منها، والقانون “26 لسنة 1975” بشأن الجنسية المصرية.

حول ذلك، استهجن سياسيون القرار؛ مشيرين إلى أن مصر دولة طاردة للسكان، وأن القانون يضع الأمن القومي المصري على المحك، ويفتح الدولة المصرية على مصراعيها أمام الجواسيس.

في حين بيَّن اقتصاديون أن القانون ليس له آثار اقتصادية إيجابية على مصر، بل يدل على عُقم الحكومة في إيجاد منابع للعملة الصعبة (الدولار)، بحسب رأيهم.

دولة طاردة للسكان

مساعد وزير الخارجية الأسبق معصوم مرزوق، أشار إلى أن فلسفة هذا القانون غَيّرت مفهومه، لا سيما أن القوانين تصدر عن احتياج وضرورة مجتمعية.

وأكد، في تصريحات اعلامية، ، أن مصر دولة طاردة للسكان، متسائلاً: “فما الهدف من وضع تسهيلات لاكتساب الجنسية المصرية في الوقت الذي يقفز فيه مئات المصريين بالبحر المتوسط في شبه حالات انتحارية للهرب من مصر؟”.

ولفت مرزوق إلى أن “هناك كتاباً شهيراً عن الموساد الإسرائيلي تحت عنوان “عن طريق الخداع”، يؤكد أن زراعة الجاسوس في دولة ما يُكلف إسرائيل بين أربعة ملايين دولار وخمسة ملايين”، موضحاً أنه “بمبلغ 250 ألف دولار التي وضعها القانون ستجعل الموساد يرسل جواب شكر إلى البرلمان المصري لحسن تعاونه معه؛ لأنه سيتمكن من زرع عشرات الجواسيس بسعر جاسوس واحد”، بحسب تعبيره.

وتابع: “كما أن القانون مخاطرة كبيرة؛ لأنه من الممكن زرع أشخاص يحصلون على الجنسية المصرية، وبعد عشرات السنوات يصبحون رؤساء لمصر وهم في الأصل جواسيس”.

رابط دائم