سلّطت هيئة الإذاعة البريطانية، في تقرير لها اليوم، الضوء على اتهام منظمة “هيومن رايتس ووتش” سلطات الانقلاب باعتقال أكثر من 40 ناشطًا مجال في حقوق الإنسان، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأكدت “بي بي سي” أن آلة القمع في مصر لا تتوقف منذ الانقلاب على الدكتور محمد مرسي، في يوليو 2013، لافتة إلى أن كافة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ترصد بصورة مستمرة الانتهاكات التي يرتكبها السيسي ونظامه.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، التي ترصد أوضاع حقوق الإنسان في العالم، إن أجهزة أمن الانقلاب شنت منذ أواخر أكتوبر الماضي “حملة اعتقالات واسعة”، مشيرة إلى أن أغلب الموقوفين أشخاص “قدموا الدعم الإنساني والقانوني لعائلات محتجزين سياسيين”.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، قد وجّهت انتقادات لملف حقوق الإنسان في مصر على مدار الأعوام الخمسة السابقة.

ووصفت “هيومن رايتس” بعض حالات الاعتقال التي رصدتها خلال أكتوبر الماضي، بأنها تصل إلى حد الإخفاء القسري.

وأوضحت أن من بين الموقوفين 8 نساء، أفرج عن 3 نساء منهن، ولا تزال الأخريات محتجزات في أماكن مجهولة.

وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “اتسع القمع الذي تمارسه قوات أمن الانقلاب ليشمل الآن إخفاء الرجال والنساء الشجعان الذين يحاولون حماية المختفين وإنهاء هذه الممارسات القمعية. على ما يبدو تريد الحكومة سحق ما تبقّى من المجتمع المدني المصري”.

وبحسب المنظمة الحقوقية، فإنه من بين المحتجزين المحامية هدى عبد المنعم (60 عاما)، وهي عضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعائشة خيرت الشاطر، ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وتقول المنظمة إنها تحدثت مع أحد أقارب هدى، فقالوا إن الأمن اعتقلها من منزلها في مدينة نصر، صباح الأول من نوفمبر.

وأضافت أنها اطلعت على صور لمنزل المحامية هدى تم التقاطها بعد الاقتحام، يظهر فيها باب المنزل مخلوعا وممتلكات الأسرة المبعثرة.

وقالت بي بي سي: “تُتهم أجهزة الأمن المصرية بش حملة قمع ضد المعارضين منذ الانقلاب على الرئيس مرسي، لافتة إلى وجود عشرات الآلاف في السجون من رافضي الانقلاب.

رابط دائم