سلطت هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير لها اليوم الضوء على الدعوة التي أطلقها أسامة الأزهري، مستشار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للشئون الدينية، ووكيل لجنة الشئون الدينية ببرلمان العسكر لإعادة النظر في الزيارة الرشيده للمسجد الأقصي، وهو ما يعني فتح الزيارات للقدس والتي يقاطعها المصريون علي المستوى الشعبي باعتبارها تطبيعا مرفوضا مع إسرائيل، فضلا عن فتاوي دينية من الأزهر ترفض زيارة الأقصى تحت الاحتلال.

وأعلن الأزهري، خلال ندوة نظمها البرلمان العربي، أن زيارة المسجد الأقصى، يجب ألا يكون عبر تل أبيب، وإنما بالنزول في بيوت الفلسطينيين، وتناول الأطعمة الفلسطينية؛ ما ينعش حركة التجارة الفلسطينية على حد قوله.

وقالت بي بي سي: إن دعوة مستشار السيسي للشئون الدينية الناس لزيارة المسجد الأقصي، رغم أنها دعوة ذات توجه شعبي، إلا أنها تحمل في طياتها مباركة النظام لها، ما يبقي الجدل دائرا حول مشروعية الدعوة لزيارة للقدس من الناحية الدينية أو من الناحية السياسية.

وتابعت أن الأزهري لم يكن الوحيد من القيادات الدينية في مصر الذي يدعو إلى زيارة القدس، بل سبقه إلي هذا محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الاسبق، بدعوته المسلمين لزيارة بيت المقدس، وقال زقزوق خلال مؤتمر نظمة “الأزهر” لنصرة القدس في يناير الماضي، إنه على المسلمين أن يكثروا من زيارة بيت المقدس، مشيرا إلى أنه دعا إلي ذلك منذ عشرين عاما، وتم اتهامه بالتطبيع مع إسرائيل.

ولفتت بي بي سي إلى أنه وقت حكم المجلس العسكري قام علي جمعة مفتي العسكر في أبريل 2012، حين كان مفتيا للديار المصرية، بزيارة للمسجد الأقصى، وهي الزيارة التي أثارت جدلا واسعا.

ورفض شيوخ الأزهر زيارة المسجد الأقصى وهو تحت الاحتلال، بينما جاءت دعوة الأزهري من منبر الاتحاد البرلماني العربي، في ندوة حضرها ممثلو عشر برلمانات عربية لتثير جدلا بين قيادات دينية وسياسية بالبلاد.

ونقلت بي بي سي عن سعيد اللاوندي الخبير في الشؤون الأوروبية والعلاقات الدولية قوله إن دعوة الأزهري تأخرت كثيرا، لأنها في رأيه تصب في صالح القضية الفلسطينية، زاعما أن المتغيرات تبدلت بشكل كبير علي الساحة الآن، فهناك حركة دائبة في القضية تقودها الولايات المتحدة الامريكية بهدف تحييد القدس، عندما أكدت أن القدس كلها عاصمة لاسرائيل”، وربما مثل هذه الزيارات تكسر محاولات اسرائيل الجاهدة لتهويد مدينة القدس.

وقال مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إن الدعوة إلي زيارة القدس وهي ترزح تحت الاحتلال، تفريغ للقضية الفلسطينية.

وأضاف الزاهد “إن مثل تلك الزيارات للمسجد الأقصي، إن تمت، تضعف التوجه لممارسة أشكال من الضغط علي السياسة الاسرائيلية والغربية بشكل عام في اتجاه اقرار حقوق الشعب الفلسطيني”

وأضاف: المعارضة لا تكون بالدعوة إلي زيارة القدس، والتي قد تستخدمها اسرائيل لصالحها في التصوير للعالم بأنها الدولة الديمقراطية التي تسمح بزيارة المسلمين لمقدساتهم، وبالتالي ليس هناك مشكلة في تهويد القدس أو إعلانها العاصمة الأبدية لإسرائيل فالزيارة ومعاهدة السلام التي كسرت حواجز الزمان والمكان للسادات لم تستطع أن تمنع اسرائيل من إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

رابط دائم