نشرت هيئة الإذاعة البريطانية، اليوم الثلاثاء، تقريرا حول ردود الأفعال على قانون اغتيال الصحافة الذي أقره برلمان العسكر، أمس الإثنين، مشيرة إلى أن هذا القانون سيزيد الاحتقان ضد السيسي ونظامه؛ على اعتبار أنه تقييد جديد لحرية الرأي والتعبير التي تضاءلت على مدار السنوات الماضية.

وسلطت “بي بي سي” الضوء على عدة تغريدات نشرها صحفيون وإعلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال محمد السنهوري: “قانون تنظيم الصحافة والإعلام اللي أقره البرلمان النهاردة بيستثني أى حساب إلكتروني بيتابعه أكثر من 5 آلاف شخص من معاملته كحساب شخصي، وبيمنح المجلس الأعلى للإعلام حق وقفه أو حجبه أو اتخاذ الإجراءات المناسبة ضده عند مخالفة المادة 19 من القانون، وده تقييد”.

أما محمود سرحان وهو أحد المغردين فقال: “بموجب قانون الصحافة الجديد أصبحت حرية الرأى مدفونة للجميع وأصبحت مكفولة للمطبلين!”، بينما قال مغرد آخر يدعى عيد الديب: “قانون الهيئة الوطنية للصحافة الجديد قضى على ما تبقى من حرية الصحافة.. بس خلاص”.

وفي تغريدة له قال يحيي قلاش، نقيب الصحفيين السابق: “تم تمرير قانون اغتيال مهنة الصحافة وهامش حرية التعبير.. والقتلة والمشاركون في الجريمة يستكملون دورهم بكتابة بيانات التهنئة والتبريكات!!، حرية الصحافة معركة طويلة وممتدة، وخسارة جولة ليست كلمة الختام. إنه يوم حزين وعار سيلحق بكل الذين باعوا ضمائرهم وخانوا مهنتهم”.

وفي وقت سابق، نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن القانون، قالت فيه إن هذا القانون الذي يضع المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية تحت رقابة المجلس الأعلى للإعلام، يثير المخاوف بشأن المزيد من القمع، حيث يستهدف إسكات الأصوات المعارضة أو الناقدة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثار مشروع القانون جدلا واسعا في الأوساط الصحفية في مصر، إذ يتضمن عدة مواد تمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المشكل بقرار رئاسي في عام 2017، الحق في حجب المواقع الإلكترونية في حال تأسيسها من دون الحصول على ترخيص منه، كما يعطي القانون المجلس حق متابعة كل موقع إلكتروني شخصي أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكتروني شخصي يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف أو أكثر، ما يجعل حسابات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في دائرة الرقابة الدائمة.

رابط دائم