نشرت هيئة الإذاعة البريطانية، تقريرًا عن الشيخ سفر الحوالي الذي اعتقلته سلطات السعودية التي يقودها محمد بن سلمان، ضمن الحملة التي طالت رجال دينٍ ومفكرين ومدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية.

وسلطت “بي بي سي” الضوء على ما ذكرته جماعة “القسط” الحقوقية- ومقرها لندن- بأن الاعتقالات التي طالت الحوالي وثلاثة من أبنائه، جرت بعد نشره كتابا جديدا أثار عاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال نشطاء إن الكتاب الذي تسبب في القبض عليه يحمل اسم “المسلمون والحضارة الغربية”، وانتقد فيه الشيخ آل سعود ودولة الإمارات التي يحكمها عيال زايد.

ووفقا لما نشرته بي بي سي، فإن أبرز المعلومات عن الشيخ سفر الحوالي، تمثلت في أنه ولد عام 1955 في “حوالة” جنوبي السعودية، وحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة أم القرى في مكة، وأقيل من منصبه كرئيس لقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة في جامعة أم القرى؛ على خلفية انتقاداته للعلاقات الأمريكية الخليجية.

وتابعت: “برز الحوالي قبل نحو 25 عاما كزعيم لحركة “الصحوة”، التي اتهمت الأسرة الحاكمة بالفساد، وانتقدتها بسبب التحرر الاجتماعي والعمل مع الغرب، وزجت به السلطات في السجن خلال تسعينيات القرن الماضي، لكنها أطلقت سراحه بعدما خفف من انتقاداته”.

وفي أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ساند الحوالي “الجهاد” ضد الولايات المتحدة، لكنه ندد أيضا بهجمات الإسلاميين المتشددين على الغربيين في السعودية، وله العديد من المؤلفات مثل العلمانية نشأتها وتطورها وأثرها، والقدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، وكشف الغمة عن علماء الأمة: وعد كيسنغر والأهداف الأمريكية في الخليج، والانتفاضة والتتار الجدد.

وتعرض الحوالي خلال مسيرته لانتقادات من أنصار التيار التقليدي ومن السلفيين الجهاديين، وتعرض في عام 2005 لأزمة صحية حادة أثرت على قدرته على الكلام لاحقا.

رابط دائم