استمعت محكمة جنايات الإسماعيلية، اليوم الإثنين، إلى ضابطي شرطة، خلال خامس جلسات إعادة محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع، و46 آخرين، في هزلية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وذلك بعد إلغاء أحكام السجن المؤبد والمشدد الصادرة من محكمة أول درجة.

حيث استمعت المحكمة إلى أقوال المقدم محمد أسامة، ضابط أمن وطني “أمن دولة”، والذي أكد للمحكمة أنه لا يتذكر أي شيء عن القضية، ومتمسك بأقواله في تحقيقات النيابة العامة.

ووجّه الدفاع سؤالا للشاهد، حول ما إذا كان من الضباط الذين تم فصلهم من جهاز أمن الدولة عقب ثورة 25 يناير 2011، وتم عودتهم إلى العمل بقرار من المجلس العسكري بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر يوم 3 يوليو 2013، إلا أن المحكمة رفضت توجيه السؤال بزعم عدم علاقته بموضوع القضية، رغم تأكيد الدفاع وجود خصومة سياسية بين الشاهد والمعتقلين، كونه أحد الضباط المفصولين عقب الثورة.

كما وجه الدفاع سؤالاً آخر للشاهد، حول ما إذا كان سافر إلى الخارج بعد ثورة 25 يناير، ورفضت المحكمة توجيه السؤال أيضا.

وبعدها استمعت المحكمة لشاهد آخر وهو رئيس مباحث قسم العرب، أثناء الأحداث، والذي أكد أنه غير متذكر، ومتمسك بأقواله في تحقيقات النيابة العامة.

ووجه الدفاع سؤالاً للشاهد حول ما إذا كان هو مَن ظهر في الفيديو الذي تم عرضه في الجلسة السابقة وهو يحمل سلاحا آليا ويطلق أعيرة نارية منه صوب المتظاهرين السلميين، فأجاب الشاهد بالإيجاب.

ووجهت المحكمة سؤالا للشاهد عن أسباب استخدامه السلاح الآلي، فرد الشاهد بأنه دفاعا عن القسم وخشية اقتحامه وقتْل مَن بداخله وردا على مصدر مطلق الأعيرة النارية، على حد ادعائه.

وقد أجّلت المحكمة، المحاكمة إلى جلسة 19 فبراير المقبل، لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.

كانت محكمة النقض، قضت في 9 مايو الماضي، بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم حضوريا في قضية اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، وقررت المحكمة إلغاء أحكام السجن الصادرة بحقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم.

رابط دائم