كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية، عن شكوك الملك السعودي فى السياسات التي يتبعها ولي عهده محمد بن سلمان؛ مشيرة إلى أن أيامه في الحكم باتت معدودة.

وقال الكاتب في صحيفة تايمز البريطانية، مايكل برلي، في مقال بعنوان “أيام الأمير السعودي الشاب باتت معدودة”: إن الآمال التي عقدت عليه باعتباره مصلحا في المملكة والمنطقة بدأت تتلاشى، وأن الهالة الإعلامية حول ولي العهد محمد بن سلمان تتلاشى، والحقيقة أصبحت واضحة، مشيرا إلى أن الملك ألغى عمليةَ بيع جزء من شركة أرامكو، وهي العملية التي كانت تؤدي دورًا في الجزء الاقتصادي لرؤية محمد بن سلمان لعام 2030.

وذكرت الصحيفة أن اعتقال بعض الأمراء ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون، جعل المستثمرين الأجانب يحجمون عن ضخّ استثمارات في المملكة، كما تسببت مبادرات محمد بن سلمان السياسية والعسكرية في تدمير المملكة، مشيرة إلى أن حرب اليمن التي دخلت عامها الثالث تُكلف نحو 6 مليارات دولار شهريًا، وفقا لمركز بروكينغ الأمريكي للأبحاث.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار “بن سلمان” المتقلب بفرض حصار على قطر مُني بالفشل، ودمر معه مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى استيعاب اقتصاد قطر الصدمة، وحياد الإدارة الأمريكية عن تأييدها الأوّلي لحصار قطر.

وأضافت أنه لم يبقَ شيء من ادعاءات ابن سلمان الخاصة بالإصلاح؛ حيث لا تزال الأقلية الشيعية شرقي المملكة عرضة للقمع، وتم الترويج بصورة واسعة للسماح للنساء بقيادة السيارة، ولكن في المقابل جرى اعتقال 13 من الناشطات السعوديات اللواتي يبحثن عن الحرية والحد من وصاية الرجال عليهن، مشيرة إلى مواجهة الناشطة الحقوقية إسراء الغمغام حكما بالإعدام، ولم يستثن علماءَ الدين السنة من حملات القمع، ومنهم الشيخ سلمان العودة.

وخلصت الصحيفة إلى أن “ابن سلمان ليس مصلحًا، ويمكن لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز أن يغير ولي عهده ويجرده من سلطته بجرة قلم، وقد يحدث هذا قريبا جدا، مع تنامي السخط في أوساط الأمراء”، مشيرة إلى هذا ما يشي به كلام الأمير أحمد بن عبد العزيز للمتظاهرين اليَمنيين والبحرينيين خارج منزله في لندن؛ حيث حاول أن يرسم مسافة بين آل سعود وبين ولي العهد.

رابط دائم