في الوقت الذي تحتفل فيه مصر بمرور أكثر من 1000 عام على إنشاء الأزهر الشريف، تحتفل سلطة الانقلاب بطريقة أخرى؛ عن طريق طرد المصلين وإغلاق المساجد ومنع الأذان بدعاوى تسببها في “إيذاء المواطنين”! وكان آخر ما جادت به قريحة الانقلاب، ما انتهت لجنة الشؤون الدينية بمجلس نواب العسكر، من مشروع قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين، للحديث في شؤون الدين والفتوى، بالغرامة من 20 ألفا إلى 100 ألف جنيه، حسب نوع وأهمية الفتوى التي يصرح بها عالم الدين لوسائل الإعلام بدون تصريح مسبق، وطالبت اللجنة من وسائل الإعلام” المرئية – المسموعة – المقروءة” بالتحقق من حصول رجل الدين على تصريح قبل الظهور، حتى لا تقع في غرامة مماثلة.

وكانت مؤسسة الأزهر ودار الإفتاء، وضعتا قائمة بخمسين من العلماء مصرحا لهم فقط بالإفتاء والظهور على الشاشات والحديث للصحف والمجلات، وتم إرسال تلك القائمة بناء على تعليمات حكومية إلى المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، وأغضبت تلك القائمة الكثير من العلماء ورجال الدين، وذهب البعض إلى تصنيفها بأنها سياسية تتبعها الحكومة مع علماء الدين من أجل “تكميم الأفواه”، وسط اتهامات بافتقارها لرموز كبيرة من رجال وعلماء الدين في الأزهر والأوقاف ولجنة الفتوى في الأزهر ودار الإفتاء.

يذكر أن محمد مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب كان أصدر بيانا شدد فيه على جميع الأئمة والعاملين بوزارة الأوقاف بضرورة الالتزام بعدة توجيهات خلال شهر رمضان تضمنت الالتزام بموضوع الخطبة وعدم تجاوز الزمن المحدد وهو ما بين 15 إلى 20 دقيقة وعدم تجاوز درس التراويح 10 دقائق ومنع غير المرخص لهم بالخطابة بإلقاء أي دروس.

كما شدد الوزير على عدم استخدام صحن المسجد نهائيا في الإفطار إلا بتصريح من الأوقاف والالتزام بخطة الدروس وقصر درس العصر على أحكام الصيام وآدابه والحرص على ترشيد استخدام الكهرباء وعدم تحمل أي نفقات لأعمال الزينة والاقتصار على استخدام مكبرات الصوت في الآذان وخطبة الجمعة فقط.

رابط دائم