تداول العشرات من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات بألف كلمة، عن حال أهالي سيناء بعد نفاد الأطعمة الغذائية والخضراوات والخبز، وفراغ الأسواق من أي طعام وغذاء، نتيجة الحملة الفاشية التي يشنها عسكر عبدالفتاح السيسي بعم الحرب على الإرهاب، ضد الأهالي ودفعهم للخروج من أرض الفيروز، لتنفيذ صفقة القرن بتسليم سيناء للكيان الصهيوني؛ تمهيدًا لتوطين الفلسطينيين.

الصورة بألف كلمة

هذا هو حال مدن وقرى سيناء فى انتظار الفرج وسيارات الخضار.. سيدات وأطفال ورجال ونساء وكبار السن يهرعون خلف سيارة تحتوي على عدد من أقفاص الخضراوات، وبالرغم من ارتفاع سعر كيلو البطاطس لأكثر من 7 جنيهات، والطماطم لعشرة جنيهات، إلا أن الغلابة يتسابقو خلف السيارة للفوز بكيلو خضراوات من اجل سد رمق وجوع أطفالهم.

وتساءل النشطاء على مواقع التواصل، لمصلحة من تجويع سكان سيناء ولمصلحة من إهانة وتجويع سكان محافظة مصرية مرت عليها جميع الحروب المصرية بدءًا من الحرب العالمية الأولى والثانية و1948 وحرب 1956 و1967 و1973، ولم يشهد ويعان أهالي سيناء كل هذه المعاناة.

كما تساءل النشطاء: “لماذا لا يدفع نظام عبد الفتاح السيسي سيارات الجيش المحملة بالسلع الغذائية لسيناء تحت حماية مدرعاته كما يفعل في القاهرة والجيزة وباقي المحافظات؟، مؤكدين أن ما يفعله السيسي من حملة تجويع هو متعمد كمحاولة لتهجير الأهالي من أراضيهم ومنازلهم.

كما يسعى النظام لتمرير صفقة القرن المشبوهة التي أبرمها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة باقي أفراد عصابة الحكام العرب المستبدين في السعودية والإمارات، وفي سبيل تحقيق هذه الجريمة، يمارس السيسي عدة سياسات وإجراءات وأدوات من شأنها أن تحقق الهدف دون أمر مباشر من الجنرال أو كبار جنرالات المؤسسة العسكرية الموالين له، ولعل أبرزها مؤخرًا سياسة التجويع بعد أن نفَّذ جرائم التهجير القسري في بعض المناطق والتصفية الجسدية والاعتقالات العشوائية.

وأصبحت وسيلة السيسي لتهجير الأهالي التضييق على الأرزاق، والتهجير القسري لبعض المناطق كما في رفح والشيخ زويد والمناطق القريبة من مطار العريش، وتدمير مزارع الزيتون، وحظر التجوال والطوارئ وإغلاق الطرق، والاعتقال العشوائي والتصفية الجسدية، إضافة إلى وقف الدراسة، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، بل اختفاء السلع الغذائية الأساسية والدواء، ونقل امتحانات الطلاب إلى محافظات أخرى؛ كل هذه الأدوات يستخدمها الجنرال السفيه لإجبار المواطنين على الهجرة إلى أي محافظة أخرى، وإخلاء شمال سيناء لتكون وطنًا بديلاً للفلسطينيين، ومنح القدس للصهاينة كعاصمة أبدية لكيانهم الاستيطاني.

ومارس السيسي التهجير القسري بحق أهالي شمال سيناء، أولاً في رفح والشيخ زويد بحجة الحرب على الإرهاب وإنشاء منطقة عازلة مع قطاع غزة بعمق 500م وامتداد 14 كم هي مسافة الحدود مع غزة، وتم إجبار الآلاف من الأسر وتدمير منازلهم بصورة وحشية.

وبناءً عليه قررت حكومة الانقلاب القيام بهدم وتفجير 800 منزل، وتهجير أكثر من 1000 عائلة دون إمهالهم مدة 48 ساعة وبدون إيجاد بدائل سكنية مؤقتة أو دائمة أو حتى تعويضهم ماديًا عما فقدوا، ولكن قامت الحكومة المسئولة عن أمنهم بتهجيرهم وتركهم في صحراء بلا مأوى.

وتمادى جنرال العسكر في الجريمة مقررا إخلاء المناطق المجاورة لمطار العريش على مسافة 5 كم من جميع الجهات؛ وذلك على خلفية محاولة الاغتيال التي تعرض لها وزير الدفاع صدقي صبحي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار.

هذه القرارات الإجرامية لاقت انتقادات حادة، لما تسفر عنه من خسائر بالمليارات لأهالي شمال سيناء؛ حيث سيتم هدم المنازل والعمارات والمزارع وما يمدها من خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي وغير ذلك.

وبحسب مراقبين، كان الأولى نقل المطار إلى مناطق صحراوية غير مأهولة بالسكان مع إنشاء حرم له يمتد إلى عدة كيلو مترات، بدلاً من هذا القرار العشوائي الذي لا يضع اعتبارًا للمواطنين.

وصدرت عدة تقارير حقوقية تدين هذه الجريمة، واعتبرتها منظمة هيومن رايتس مونيتور جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون ولا تسقط بالتقادم. وطالبت الأمم المتحدة بإرسال بعثة تقصي حقائق للوقوف على ما يجري في سيناء، ولكن التواطؤ الدولي حال دون ذلك.

الاعتقال والتصفية الجسدية

كما اعتمد نظام السيسي على التصفية الجسدية والاعتقالات العشوائية؛ حيث تم قتل الآلاف من المواطنين بدعوى محاربة الإرهاب، كما قصف الجنرال مئات المنازل وقتل نساء وأطفالا، في جريمة وحشية مستمرة بلا حساب أو محاكمة.

فضلا عن غلق المدارس والجامعات، بل وزارة التعليم الانقلابية أصدرت قرارًا بنقل امتحانات الطلاب إلى محافظات أخرى؛ الأمر الذي زاد المعاناة وأغضب كل الأسر السيناوية.

ورفع عدد من طلاب الثانوية العامّة في شمال سيناء مذكرة إلى المحافظ اللواء عبد الفتاح حرحور، لإعلان رفضهم تصريحات وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقي، أمس الأول، بشأن إجراء امتحانات الشهادات العامة الخاصة بهم في المحافظات المجاورة، مؤكدين “نرفض تمامًا قرار وزير التربية والتعليم، كما ترفضه عائلاتنا بشكل قاطع”.

رابط دائم