تحت ستار تحالفات الغاز الذي يشعل منطقة الشرق الأوسط شارك وزير الطاقة الصهيوني في تدشين منتدى دولي يحقق مزيدا من التشابك مع تل أبيب وفي تصعيد واضح للعلاقة بين الحكومتين رغم استمرار الرفض الشعبي لها.

وحسب تقرير بثته قناة “مكملين” الفضائية مساء الأربعاء، فإن أسئلة كثيرة يطرحها تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط واختيار القاهرة مقرا له وواجهة لتصدير الغاز إلى أوروبا.

بيان المنتدى التأسيسي يشير إلى فوائد كبرى تصب في مصلحة الدول المؤسسة خاصة في مفاوضات بيع غاز دول المنطقة في الأسواق العالمية وتأمين احتياجات الدول الأعضاء من الطاقة لصالح رفاهية شعوبهم، لكن أول ما يثيره تدشين هذا الكيان هو تكوين المنتدى الذي تشترك فيه مصر مع الاحتلال الصهيوني إلى جانب قبرص واليونان وإيطاليا والأردن وفلسطين التي لا يوجد بها مشروعات للتنقيب عن الغاز بعدما سطت دولة الاحتلال على ثرواتها في البحر المتوسط كما سطت على الأرض.

ويبدو، بحسب مراقبين، أن الغرض من تأسيس المنتدى هو مناكفة تركيا التي تم استبعادها إلى جانب سوريا ولبنان من عضويته ولدى الدول الثلاث حقول غاز كما أن للأخيرة حقولا منهوبة من قبل دول الاحتلال.

ما يزيد استغراب المتابعين من شعوب الدول العربية والمصرية بشكل خاص هو إشادة وزير الطاقة الصهيوني يوفال شتاينتيز بالمبادرة المصرية واصفا إياها بالتعاون الاقتصادي الأهم مع مصر منذ توقيع معاهدة السلام قبل 40 عاما.

يرفع هذا التطور الجديد في العلاقة مع الاحتلال الصهيوني من مستوى التطبيع إلى الشراكة الإستراتيجية وهو ما أصبح واقعا بعد أن أبرمت مصر صفقة لاستيراد الغاز الصهيوني بقيمة 15 مليار دولار ولمدة 10 سنوات كما بدأت على الفور محادثات مع مصر لإنشاء خط أنبوب جديد للغاز تحت الماء يسمح بتصدير كمية من الغاز أكثر من المتفق عليها مع مصر حاليا والتي تبلغ 7 مليارات متر مكعب سنويا.

لا يخرج هذا التحالف الجديد من خارطة الصراع على الغاز في شرق حوض البحر المتوسط مع التداخل في أبعاده المختلفة السياسية والاقتصادية والقانونية والأمنية وهو ما يجعله صراعا معقدا وقابلا للاشتعال لاسيما مع كثرة اللاعبين المعنيين به محليا وإقليميا ودوليا.

Facebook Comments