سلّطت التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي، من أن الدين العام يزداد بسرعة في العديد من الدول العربية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، الضوء مجددًا على الورطة  التي تواجهها مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ وذلك بسبب الارتفاع المستمر في عجز الميزانية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، فإن رصيد الدين الخارجي واصل ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. وارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول.

وقالت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولي: إنه لسوء الحظ فإن منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول العربية على وجه التحديد– ومنها مصر- لم تحقق بعد التعافي الكامل من الأزمة المالية العالمية، وغيرها من الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي سادت في العقد الماضي، مشيرة إلى أنه رغم انخفاض أسعار النفط واعتماد تلك الدول على استيراده، فإنها لم تستفد بالصورة المُثلى من التراجع الذي شهدته السنوات الماضية.

وذكرت أن الدين العام عند الدول العربية المستوردة للنفط ارتفع من 64% من إجمالي الناتج المحلي في 2008 إلى 85% في 2018، موضحة أن الدين العام في حوالي نصف هذه البلدان يتجاوز حاليًا 90% من إجمالي الناتج المحلي.

وتستورد مصر 30 بالمائة من احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية من الخارج، وفقًا لوزارة البترول والثروة المعدنية، وتتوقع ارتفاع استهلاكها من المواد البترولية بنسبة 10.24% إلى 35.5 مليون طن في العام المالي الجاري، مقابل 31.8 مليون طن في العام المالي الماضي 2017 ـ 2018.

وارتفعت أرصدة الدين الخارجي لمصر بحوالي 12.3 مليار دولار خلال عام، حيث سجلت 80.831 مليار دولار في سبتمبر 2017، وأظهر تقرير المركزي تراجع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 35.45%، مقارنة بنحو 37% في يونيو الماضي.

كما ارتفع الدين العام المحلي خلال الربع الأول من العام المالي 2018/2019 بمقدار 191 مليار جنيه، ليسجل 3.887 تريليون جنيه في سبتمبر، مقابل 3.696 تريليون جنيه في يونيو الماضي، وزاد رصيد الدين المحلي بنحو 573 مليار جنيه خلال فترة عام، إذ بلغ 3.314 تريليون جنيه في ذات الفترة من العام المالي السابق 2017/2018، وفقًا للتقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي المصري.

رابط دائم