كتب رانيا قناوي:

سيطرت على أحاديث المصريين في اليومين الماضيين حالة القهر التي ظهرت من خلال إجبار نظام الانقلاب العسكري على التوقيع على استمارة "عشان نبنيها"، من خلال مناديب الأجهزة الأمنية في المصالح الحكومية والهيئات الإدارية والبنوك، والمدارس والجامعات، فضلا عن توزيع عدد كبير من هؤلاء في الشوارع ووصولهم لحد المنازل، مستغلين حالة الخوف التي يعيشها المصريون، خاصة بعد الحديث عن خطورة عدم التوقيع على الاستمارة خوفا من ملاحقة الرافضين أمنيا.

وتداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لقرار إداري تم خلاله تحويل معلم بمدرسة في غرب القاهرة التعليمية، لرفضه التوقيع على الاستمارة، التي يسعى من خلالها السيسي السيطرة على الحكم لفترة أخرى من أجل خراب البلاد، وتدمير اقتصادهم.

وقالت المذكرة التي أوقفت المعلم أنه نظرا لرفض المدرس ياسر محمد محمود عفيفي، التوقيع على استمارة "عشان نبنيها" تم تحويله للشئون القانونية، الأمر الذي يكشف بأن هناك توجيها عاما بتحويل كل مدرس من أي مدرسة يرفض التوقيع على الاستمارة، كما يكشف أن الاستمارات التي يتم توزيعها على المدارس والمصالح الحكومية تذهب بشكل رسمي، وتسلم بشكل رسمي، وفي حال عدم امتناع أي موظف عن التوقيع يتم تحويله للشئون القانونية.

ووقع مدير المدرسة على تحويل زميله للشئون القانونية، باسم هشام عثمان مدير المدرسة، بتاريخ 12 من نوفمبر الجاري، وزيل المذكرة بختم المدرسة الرسمي وتسمى مدرسة الاتحاد القومي الابتدائية.

يذكر أن مندوبي الأجهزة الأمنية يقومون بالتجول في الشوارع والهيئات الحكومية لإجبار الموظفين والمواطنين على التوقيع على الاستمارة، من خلال ابتزازهم بالعين الحمراء التي يشهرها الأمن في وجه من يرفض التوقيع.

رابط دائم