بالرغم من أن رئيس الإدارة المركزية للمكافحة بوزارة زراعة الانقلاب “ممدوح السباعي” قال إن الوزارة اكتشفت تواجد كميات هائلة من البطاطس في 7 ثلاجات أثناء حملة في الغربية. وإن تلك الثلاجات تعود ملكيتها لتجار اشتروا البطاطس من الفلاح بـ 2 جنيه للكيلو وباعوها بـ 10 جنيهات”. وإن أحد التجار كان يمتلك ثلاجة ومخزن بهما 300 طن بطاطس وبسؤاله قال إنه اشترى البطاطس من الفلاح بـ 2.5 جنيه”، وعندما تم كشفه قال لو عايزينها خدوها وإحنا مع الدولة.

وهذا الكلام السخيف، والذى لا يقنع حتى طفلا رضيعا، وعلى فرض صحته، فمن الذى خزن الطماطم والفول وبقية الخضروات، التي ارتفعت أسعارها بشكل جنونى الأيام الأخيرة في أزمة غير مسبوقة؟؟!

ومع ذلك فإن المعتوه ” توفيق عكاشة” والعائد للإعلام الانقلابى، بناء على تعليمات مخابرات المعلم “عباس ترامادول” ليقدم برنامج توك شو، على فضائية الحياة ليقوم بعملية إلهاء الشعب المطحون، من خلال وصلات التخاريف التي يلهى بها الشعب، وقد استهل وصلات التخاريف العكاشية بقوله: أن جماعة الاخوان وراء أزمة البطاطس، وأنهم دفعوا للفلاحين أموالًا لزراعة البطاطس، ثم استردوها من المحصول، وخزنوها في الثلاجات، لإحداث أزمة.

ولم يفت “العكش” أن يلعب دور البطولة، في وصلة من وصلات “أبو لمعة الأصلى” فقال: أنه عُرض عليه من أحدهم- من الإخوان- زراعة البطاطس، ووافق لاستدراجه، لكنه هرب عندما عرف هويتهم، – كله يهون إلا الوطنية ياعكش- كما اكتشف العكش بأن الإخوان اللي بيعملوا كده مستخبين على أنهم سلفيون.

وتأكيداً لمسلسل تخاريف العكش، قال إن الإخوان بياخدوا من الفلاحين جزء من المحصول ويلعبوا بسعر البطاطس.. وياريت أجهزة الاستخبارات تكون سماعني ويتحركوا، وأن الإخوان بيدوا لكل فلاح 25 ألف جنيه في البداية ثم يأخذوا من الفلاحين بها بطاطس، وبالتالي تحكموا في 40% من محصول البطاطس اللي طلع في مصر، وأن جماعة الإخوان خططت لإثارة أزمة التلاعب بالأسعارمن أجل إحراج الدولة أمام الشعب.

وأن الجماعة أقرضت المزارعين أموالًا دون فوائد كبديل عن البنك الزراعي، بهدف زراعة البطاطس ومنتجات زراعية أخرى مقابل الحصول على المحصول والتلاعب في الأسعار، وأن هناك أشخاصا يقومون بتمويل الفلاحين الذين يزرعون البطاطس، وعقب جنى المحصول يقومون بالحصول على جزء كبير منه والعمل على تخزينه في الثلاجات واحتكار البطاطس حتى ارتفاع أسعارها والتحكم في سعرها في السوق، في محافظات الفيوم، والشرقية، والبحيرة، والغربية، والدقهلية، وبعض المناطق في الصعيد، ولم تحصل على أي فوائد من الفلاحين من أجل العمل علي تنفيذ مخطط الأزمة في الشارع المصري لتقليب المواطنين.

وأن جماعة الإخوان الإرهابية سعت في إحداث أزمة في السوق المصري من خلال عملية تمويل بعض مزارعي البطاطس المنتمين إلى الجماعة من أجل تخزين البطاطس في تلاجات لرفع سعرها في السوق. وأن جماعة الإخوان سعت إلى السيطرة على محصول البطاطس كونها سلعة استراتيجية وعليها اقبال من الكثير من الشعب المصري.

كما عرض المطبلاتى “محمد الباز” فيديو لرجل الأعمال الإخواني سمير النجار، وهو يتحدث في مؤتمر لحزب جماعة الإخوان الإرهابية، وضرورة دعم الاقتصاد المصري آنذاك.

وأن رجل الأعمال الإخواني هو أحد مؤسسي جمعية “أبدا” التي أسسها حسن مالك لاحتواء رجال الأعمال المصريين، منوها بأن سمير النجار، ظهر في برنامج دعائي على قناة القاهرة والناس، وهو برنامج مدفوع، للتسويق لنفسه واستثماراته.

وأن التقارير المعروضة بقناة القاهرة والناس عن سمير النجار، تؤكد أنه من أكبر مصدري البطاطس في مصر، وأن البوابة الإلكترونية لجريدة روزاليوسف نشرت دراسة في عام 2013 تشير إلى أن سمير النجار من كبار رجال الأعمال الذين يمتلكون شركة كبرى لتعبئة وفرز وتصدير البطاطس في مصر.
وأنا لا أتهم سميرالنجار بأي شيء، ولكني أطرح تساؤلًا مهمًا، وهو: هل سمير النجار له علاقة بأزمة ارتفاع أسعار البطاطس في السوق المصرية؟

وحسب ماطرحه هذا المطبلاتى لماذا لم تقم الأجهزة المعنية، بتعقب نشاط رجل الأعمال “سمير النجار؟

والغريب أن تخاريف هذا المعتوه لاقت استحساناً من مخابرات المعلم عباس، التي سعت للترويج لهذه التخاريف العكاشية، فقامت بتغطية كبيرة لها على المواقع الانقلابية، والصحف الصفراء الموالية لنظام الانقلاب لايجاد شماعة يعلقون عليها فشلهم في إيجاد حلول لهذه الأزمة!

لكن ما أحزننى حقاً، أن بوابة أخبار اليوم، التي أسسها الأخوان مصطفى وعلى أمين، وهما من عملاقة الصحافة العربية، تنشر تخاريف المعتوه توفيق عكاشة، عن أزمة البطاطس، لكن هذا طبيعى جداً في ظل قيادة المطبلاتى ياسر رزق لمؤسسة أخبار اليوم!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments