أعلن الدكتور عبد الله شحاتة، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وأحد خبراء المالية بالشرق الأوسط، عن تعليق إضرابه عن الطعام بسجن العقرب لحين إشعار آخر؛ نظرا لظروفه الصحية المتدهورة.

ورصد محمد شحاتة، شقيق الأستاذ الجامعي المعتقل، في تدوينة له بموقع "فيس بوك"، التعنت الإداري والأمني الذي يتعرض له المعتقلون بالداخل من مدة الزيارة التي لا تتعدى 4 دقائق، وعدم السماح لهم بدخول الأدوية، والطعام القليل الذي لا يتجاوز أربع ملاعق أرز، واستمرار حبس شقيقه انفردايا.

وتساءل "شحاتة": "هل السجن أصبح هو المكان المناسب للعلماء، أم أن الدولة تحاول تكريم علمائها أساتذة الجامعات ومربي الأجيال بوضعهم في مكان يحفظهم ويحفظ عقولهم من التلوث، فوضعتهم بالسجون والمعتقلات؟ وهل زملاء الدكتور عبد الله شحاتة راضون عما انتهى إليه زميلهم من وضعه بسجن العقرب (عنبر التأديب) ومعاناته بالسجن وقبله مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد؟!".

وتابع "يتواجد أخي الدكتور عبد الله شحاتة بسجن العقرب بجناح H4 من يوم الأول من ديسمبر 2014، لا يرى الضوء إلا يوم العرض على النيابة، ولا توجد مياه للاستحمام بشكل منتظم أو تهوية بالزنزانة، وعدم تعرضه لضوء الشمس، فقد أصيب بـ"التنيا"، وهو مرض جلدي ينتج عن نمو فطريات على سطح الجلد، وسببه الرطوبة وعدم التهوية والتعرض لضوء الشمس".

وأضاف "في حجرة مترين في متر، وفرشة على الأرض، ودورة مياه عفنة، ولمبة لا تضىء، وفتحة من باب يدخل منها الطعام.. ممنوع من النور.. من الورقة والقلم، صديقته في الزنزانة شمعة.. ينتظر كل 25 يوما ليرى زوجته وأولاده وأمه وأخواته في زيارة لا تتعدى 6 دقائق، ومن وراء زجاج، ما أصفه ليس قصة درامية، بل هو واقع يعيشه أخي بالداخل".

فيما قالت زوجة الدكتور عبد الله شحاتة: إن زوجها يعاني من ارتفاع شديد في الكوليسترول وتصلب الشرايين وعدم الانتظام في العلاج والمتابعة الطبية المنتظمة، وقد يؤدي إلى مشاكل بالقلب لديه، وللأسف الشديد ترفض إدارة السجن أيضا دخول العلاج له.

وكان الدكتور المعتقل قد تعرض للتعذيب بالصعق بالكهرباء؛ لإجباره على الاعتراف بما لم يفعل، ثم أذاعت وزارة الداخلية اعترافه تحت وطأة التعذيب، وأذاعت اعترافاته على التلفزيون المصري.

جدير بالذكر أن الدكتور عبد الله شحاتة قد حصل على درجة الماجستير من هولندا بتقدير امتياز، وعلى الدكتوراة من بريطانيا بتقدير امتياز، عمل في عدد من المراكز الاقتصادية العالمية المتخصصة، وكان خبيرا بالمعونة الأمريكية، ومستشارا في وزارة المالية قبل ثورة يناير وبعدها، وعمل مستشارا لوزارة التنمية المحلية قبل ثورة يناير، ومستشارا للجنة الاقتصادية بمجلس الشعب 2005.

له إسهامات بحثية في مجالات المالية العامة، استفادت منها وزارة المالية بالكويت، وكان له دور مباشر في عدد من مفاوضات وزارة المالية مع رجال أعمال.

اقتحمت قوات الشرطة منزله بعد الثالثة فجرا، وحبسته بأحد أقسام الشرطة، كما اعتقلت زوجته وابنه وألقوهما على الطريق الدائري.

رابط دائم