هكذا تم الاتفاق بين أمريكا وروسيا وإيران ونظام بشار الأسد، على تحديد أهداف معينة ليس فيها أحد وخالية من المعدات العسكرية، حتى تقصفها أمريكا وحلفائها وينتهي الموضوع، أما بغير هذا الاتفاق فأي تعد أو خروج عن نص المسرحية الدموية، كان سيواجه بشده من روسيا.

الضربة الأمريكية التي بدأت وانتهت سريعاً في سوريا عقب مجزرة الكيماوي الأخيرة، تجنبت المواقع الروسية والإيرانية ولم تضعف القدرات الإستراتيجية لنظام بشار الأسد، لكنها أنقذت ماء وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحققت مكاسب للنظام على الأرض، ولم تعتمد على السلاح الكيماوي وأمريكا لم تنتظر نتائج التحقيق لتوجيه الضربة، وبحسب مراقبون فإن اللعبة ستستمر وفق نفس القواعد وعلى حساب الشعوب العربية التي لم تنتبه بعد.

من جهته قال الحقوقي طارق شندب:”الضربة الأمريكية على سوريا هي ذَر للرماد في العيون، أخبروهم عّن المواقع المستهدفة من أسبوع وأخلوها من العتاد والجنود وقالوا لهم لا تتأخروا بالضربة. الحل في سوريا بإسقاط رأس الكيماوي والإرهاب بشار الأسد وحزبه الإرهابي”.

ويقول الناشط السوري باسل هاني:” الأحمق ترامب هدد في تويتة روسيا وبشار، فقاموا بإخلاء المواقع العسكرية المحتمل ضربها ، فعمل ترامب طلعة هوليوودية سينمائية لضرب مواقع فاضية بموافقة روسيا، ماذا تستنتج ؟..كلهم يدعمون بشار الأسد”!

تمخض ترامب

الضربة التي أعلنها ترامب لتأديب نظام المجرم بشار الأسد، أشبه بضربة لإقناع الرأي العام بأنهم غاضبون من أجل الإنسانية، والحقيقة أنهم متفقون فيما بينهم على إبادة أهل السنة فيها، من سمع خلال أسبوع مضى أسطول التهديد والوعيد، ويشاهد نتاجها يتذكر المثل القديم ( تمخّض الجبل فولد فأراً ).

جاءت الضربة الأمريكية لأهداف في سوريا كأمر مفروغ منه، التوقيت مرتبط بسرعة إخلاء الروس لرجالهم من المواقع المحددة، ويا ليت ضحايا الهجمات الكيماوية حصلوا على نفس فرصة الإخلاء، ويبقى السؤال هل القتل بالرصاص و القنابل حلال في الأعراف الدولية وحرام فقط بالكيماوي، فحينما يقتل مليون سوري ويهّجر أربعة ملايين شخص عادي،أما أن يموت مائة شخص بالكيماوي يتحرك الضمير العالمي لك الله يا سوريا.

يقول الناشط السوري عاطف قرطام:” الضربة الأمريكية سياسيه ضد روسيا لان روسيا تفعل ما تريد في سوريا وأوكرانيا وتمسح بكرامه الغرب الأرض والغرب يرغب في حفظ ماء وجهه فقط بتمثيلية الغاز ولا عزاء للسوريين والعرب”.

مضيفاً:” نحن السوريون نطالب الإرهابي الأسد وروسيا وإيران الاقتداء بالعدو الأمريكي باستخدام الصواريخ الذكية عند إبادتنا لأنها إعلاميا بتعمل رعب اكتر من البراميل والكيماوي ولكن على الأرض ليس لها أثر وتجلب تعاطف من عبيد الديكتاتوريات التي طوال7سنوات لم يتحرك شيء من إنسانيتها”.

إبراء للذمة

الضربات الجوية التي وجهتها أمريكا لنظام بشار الأسد لن تشل قدرة النظام ولن تغير قواعد اللعبة وسيستمر هو المتحكم في سوريا ، القضاء عليه يستلزم تدخل بري لاحتلال دمشق وهذا من سابع المستحيلات، الضربة ليست سوى إبراء للذمة وامتصاص للغضب الدولي.

يقول الناشط سامي صلاح الدين:” هو فى واحد هيضرب واحد يقوله قبلها أنا هضربك ..حتى لو دوله زى امريكا..ثم استراتيجيه مين ده هناك روسيا ولا أمريكا ولا غيرها تقدر تضرب من غير ما تعرف روسيا..ثم مش بعيد تكون روسيا..محدده لهم مواقع معينه عشان تضربها..كله هبل سياسى وضحك على الأمم..بس ياترى الخليج ممكن يكون دفع رز للضربة؟”.

ويقول علي درار :” أمريكا تؤدب أحد كلابها فى المنطقة لأنه لم يسمع الكلام فهى قالت له اقتل من تشاء من شعبك بأى حجة بحق أم لا ولكن لا تستخدم هذا السلاح فلم يطع وعصى الأمر فهى ستضربه بالسوط ضربة واحدة فمن ينكر أنه أحد كلابها المخلصين الذى قام بحماية ربيبتها إسرائيل على أتم وجه دون كلل أو ملل”.

ويقول محمد زاهد جول:” الضربة العسكرية الأمريكية ليست من أجل الدفاع عن الشعب السوري أولاً، ولا على أنها مساعدة عسكرية للثورة السورية ثانياً، فهذه ليست أولويات أمريكا”.

رابط دائم