حينما طالعت  قرار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الصادر صباح اليوم الخميس 20 سبتمبر ، بمنع إذاعة أغاني أو كليبات الفنانة آمال ماهر على القنوات التليفزيونية أو الشبكات الإذاعية وإذاعة “راديو مصر”….تذكرت دعاء “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين”…حيث برز دور الفنانة التي استغلتها المخابرات الحربية قبيل الانقلاب على الرئيس المنتحب محمد مرسي، ودورها في اشعال حماس الثورة المضادة باغانيها التي جابت بها مسارح ودور العرض وقنوات التلفزيونات المختلفة، داعية للانقلاب على الرئيس مرسي…باغنيتها الشهيرة “يامصريين”…

الغريب ان الانتقام من آمال ماهر جاء اليوم بيد تركي ال الشيخ الذي بات الحاكم بامره في مصر ، بفعل الرز الخليجي الذي أدمنه عساكر السيسي..

جاء القرار على خلفية اتهامات وجهتها آمال ماهر لتركي بأنه اعتدى عليها في منزلها…

وأرسل رئيس الهيئة الوطنية للإعلام القرار، في الـ11 صباحًا،إلى جميع مكاتب رؤساء القطاعات المرئية والمسموعة، مع التأكيد على حظر استضافة آمال ماهر في البرامج أو المداخلات الهاتفية ، أو عرض أو إذاعة أي حديث معها، في الحفلات أو المهرجانات التي تشارك فيها.

وفي إطار سياسة الانقلابيين في التنكيل بمؤيديهم، بعدما نالوا من المعارضين ورافضي الانقلاب العسكري، يواصل النظام العسكري التنكيل ببعض مؤيديه بعد الانتهاء من خدماتهم ، كما يحدث مع أبرز الإعلاميين الآن من إغلاق برامجهم ، بل وإيداع بعض رموز الانقلاب في السجون..

وفي 9 يوليو 2015 قررت إذاعة الشرق الأوسط، منع بث أغنية يا مصريين ، بحجة نشرها للسلبية في المجتمع…

وبررت إذاعة الشرق الأوسط قرارها في بيان، أن الأغنية لا تعتبر من الأغاني الوطنية، لأنها تنشر كلمات وأفكارً سلبية، حول ضياع مصر على الرغم من أنها كانت إحدى أغاني تمثيلية 30 يونيو!!!ولكن المراد حاليا هو تسكين الناس وقتل حماسهم لاستمرار المستبدين والقتلة في سدة الحكم…

آل الشيخ يدير مصر

الجانب الآخر الذي يبرز في قرار وقف عرض أغاني الفنانة آمال ماهر، هو تغول تركي آل الشيخ في ادارة الساحة المصرية على الصعيد الرياضي والإعلامي والفني، حيث انتصر تركي آل الشيخ باأمواله  على الدولة المصرية، فقد استجاب اتحاد كرة القدم المصري لضغوط آل شيخ ،وأوقف مدرب المقاولون العرب لكرة القدم، بعد مباراة المقاولون ونادي بيراميدز الذي يملكه ال الشيخ، على خلفية انتقاد مدرب المقاولون، لعدم وجود الخمس حكام المقررين بالمبارايات، والاكتفاء بثلاثة ، ووصف علاء نبيل مدرب المقاولون الدوري المصري في ظل تركي أل الشيخ، بأنه ” دوري مرجان أحمد مرجان “!!!

كما تسبب آل الشيخ في فسخ عقد شركة صلة الراعية للنادي الأهلي على خلفية أزمته مع محمود الخطيب، كما جرى وقف الاعلامي الرياضي أحمد سعيد عن العمل على خلفية إنتقاده لتركي آل الشيخ، ..وغيرها من القرارات….

وبذلك تتحول مصر لعزبة لآل الشيخ يتلاعب فيها بأموال السعودية التي تستهدف تحويل مصر لتابع للسعودية في كافة الملفات…السياسية والاقتصادية …وغيرها..

ولعل ما يحدث يوميا من انتقام السيسي من مؤيديه يستلزم إعادة توجيه ودراسة المواقف السابقة  والتكفير عنها بالاصطفاف إلى جانب الحق والشعب المصري وثورته التي لم تكتمل بعد، بإعادة أوضاع مصر إلى ما قبل الانقلاب العسكري…

رابط دائم