تواصل إدارة سجن الزقازيق العمومي مسلسل الانتهاكات والجرائم بشكل متصاعد بحق المعتقل الشاب عبدالرحمن الشويخ من أبناء محافظة السويس؛ ما دفعه لإعلان الإضراب رفضا لما يتعرض له من جرائم ضمن مسلسل إهدار القانون الذي تنتهجها سلطات الانقلاب.

ووثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، استغاثة أطلقتها أسرة الشاب لكل من يهمه الأمر للتدخل لرفع الظم الواقع عليه داخل مقر احتجازه الذى يفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان وفقا لما وثقه العديد من المنظمات الحقوقية بسجن الزقازيق العمومي سيئ الذكر.

وقالت أسرته في استغاثتها: إن “الشويخ” تعرض للاعتداء عليه بالضرب في 23 يونيو 2018، بسبب إضرابه عن الطعام لليوم الـسادس؛ احتجاجا على الانتهاكات التي يتعرض لها.

وأدان “الشهاب” الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقل الشاب، وحمل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامته، وطالب المركز النيابة العامة للانقلاب بالتحقيق في تلك الواقعة، والوقائع المشابهة، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.

وعبدالرحمن الشويخ هو نجل المعتقل جمال الشويخ وشقيق المعتقل عمر الشويخ، ويبلغ من العمر 26 عاما ويقبع في سجون العسكر منذ الانقلاب العسكري على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة له بها حيث حكم عليه بـ 13 عاما فى عدة قضايا بأحكام حضورية، وبعشرات الأعوام فى عدة قضايا غيابية، وتنقل بين عدة سجون منذ اعتقاله وجميعها تفتقر لمعايير سلامة وصحة الإنسان.

رسالة تفاؤل وأمل

كان عبدالرحمن قدر أرسل في وقت سابق رساله نقلته أمه جاء فيها “هذه رسالتى إلى كل من يتحدث باسم المعتقلين ويقول أنهم قد تعبوا وأصابهم اليأس ، وأنه يجب أن نسّلم لهذا الانقلاب الدموي في ما يريد حتى يخرج المعتقلين ويرتاحوا من هذه المعاناه التي يعيشونها.. أليست هذه هى النغمة السائدة الآن”؟!

وتابع: “أقول لهؤلاء … هل أصبحنا فى زمن يتكلم فيه البؤساء الجبناء باسم الشجعان الصامدين ، الثابتين على الحق مهما حدث لهم من مصاعب وآلام !!؟ ”

وأضاف: “أيها الأحرار .. فى كل مكان إن طريق الحق مظلم وحالك ، فإن لم نحترق نحن فمن سينير الطريق !!؟”.

واختتم رسالته: “أيها الأحرار .. نحن نعلم مسبقا بضريبة هذا الطريق التى يجب أن تدفع حتى نصل إلى رضا الله والجنة ، ونعلم أنها أقسى وأشد مما نحن فيه الآن ، ومع ذلك مضينا فى هذا الطريق بعزةٍ ورجوله ، فإما أن نكمل هذا الطريق بعزه ورجوله ونحيا فيه كراما ً أو نمت ثابتين عليه ثبات الجبال ” رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”.

رابط دائم