عنوان مقالي قد يثير دهشتك وتعتبر عنواني هذا فرقعة صحفية بغرض جذب الأنظار، وأنت تتساءل كيف يمكن أن نتعلم التوكل الصحيح على الله من “واحدة ست”!!
والمفاجأة التي أقدمها لحضرتك أن العنوان صحيح تماما وليس فيه أي مبالغة، والمشكلة الكبرى أن كثيرا من الناس غافلون عن قصتها، خاصة أولئك الذين يذهبون الى الحج كل عام.

ومن جديد يمكن للدهشة أن تطرأ عليك وأنت تسألني: وما علاقة هذه المرأة بتلك الفريضة المقدسة!
وأرد قائلا: قصتها من صميم شعائر الحج!! وأشرح حكايتها قبل أن تتحول إلى لغز قائلا: إنها زوجة سيدنا إبراهيم، الذي صدر له أمر إلهي بأن يتركها وحدها في صحراء جرداء مع ابنها الرضيع إسماعيل..
تساءلت زوجته عن هذا السلوك الذي لم يسبق له مثيل، فقال إنها تعاليم السماء، فردت “هاجر” وهذا اسمها، بمنتهى الثقة: “الله لن يضيعنا”! وهذا هو الشطر الأول من التوكل الصحيح على الله وهو الإيمان المطلق!

ولم تستسلم لمصيرها أو تكتفي بدعوة ربنا أن ينقذها بل أخذت تسعى بين جبلين هما الصفا والمروة بحثا عن الماء، وفشلت في البداية، لكن في الجولة السابعة من السعي بينهما تفجّرت المياه التي أنقذت حياتها وحياة طفلها في اللحظات الأخيرة، وقامت السماء بتخليد هذه القصة فجعلت السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط من شعائر الحج الأساسية.. وأتساءل كم من الحجاج يعلم هذه القصة وهو يؤدي الفريضة.
والدرس المستفاد: إياك واليأس، عليك أن تثق بربك وتبذل جهدك الى آخر مدى، وربنا لن يخذلك بإذن الله.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم