كشف جويل روزنبرغ – الذي نظم لقاء ولي العهد السعودي مع القادة الإنجيليين الأمريكيين الأسبوع الماضي – أن الأمير محمد بن سلمان تحدث خلال اللقاء ولمدة نصف ساعة عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعن العلاقات الدافئة بين المملكة السعودية وإسرائيل.

وأضاف – في لقاء مع موقع “أكسيوس”- أن الأمير السعودي طلب منهم عدم الكشف علنا عما قاله لهم حول هذا الموضوع الذي تحدث فيه مطولا بسبب حساسيته! وهو ما يشير إلى تصورات مشوهة عند ولي العهد السعودي تنحاز للكيان الصهيوني على حساب الحقوق والمقدسات العربية والإسلامية.

ويعرف عن روزنبرغ أنه أحد رموز أشد التيارات الإنجيلية وأكثرها تطرفا ومعاداة للمسلمين ودعما لإسرائيل، وهو يرأس مؤسسة إنجيلية ويعيش في إسرائيل وعمل ذات مرة مع رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وحول قضية خاشقجي، أضاف روزنبرغ أنها كانت أحد أهم المواضيع التي تناولها النقاش بين محمد بن سلمان والقادة الإنجيليين، حيث نقل موقع “أكسيوس” عن روزنبرغ أن ولي العهد قال إنه سيعاقب المسئولين عن قتل خاشقجي، لكنه أكد في المقابل أن الأزمة يجب ألا تُحوِل التركيز بعيدا عن التهديد الإيراني في المنطقة والعالم.

وأضاف أن محمد بن سلمان هاجم خلال الاجتماع كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والإيرانيين والروس. وقال إن أعداءه “يحاولون استغلال الوضع وجعله أسوأ”.

كان ولي العهد قد امتدح أردوغان في منتدى “دافوس الصحراء” بالرياض قائلا إن العلاقات مع تركيا لا خوف عليها طالما بقي الرئيس أردوغان والملك سلمان وولي عهده.

وكشف الموقع – نقلا عن روزنبرغ – أن موضوع خاشقجي كان الأول الذي طرح، وأن الأمير “لم يكن في موقع الدفاع” عن الجريمة بل اعتبر أن ما حدث كان “عملا شنيعا، وخطأ فادحا”. وأضاف “قمنا باعتقال 18 شخصا، وعزلت خمسة وسنتوصل لأصل المشكلة، وسيدفع أشخاص الثمن. وكان خطأ غير مقبول، وجاء في هذا التوقيت كي يهدد كل الإصلاحات التي قمنا بها. إنه كارثة”.

وفي المحصلة، ذكر روزنبرغ أن محمد بن سلمان حمّلهم رسالتين مفادهما أن “قتل خاشقجي كان أمرا مروعا وغير مقبول” ولكنه بالمقابل لن يسمح بأن يعيقه ذلك عن “الإصلاحات وتحسين الحياة للسعوديين وحماية أنفسنا من أعدائنا إيران والإخوان المسلمين والقاعدة وتنظيم الدولة”.

وذكر الموقع أن زيارة الوفد الإنجيلي إلى المملكة والاجتماع مع ولي العهد كان مقررا قبل فترة من انفجار أزمة خاشقجي، وقد استشار أعضاء الوفد مسؤولي البيت الأبيض، ثم قرروا المضي فيها باعتبارها زيارة غير مسبوقة وسمحت بالجلوس مع محمد بن سلمان في قصره لمدة ساعتين.

رابط دائم