تفاقمت أزمة نقص الأسمدة بالمحافظات خلال الفترة الماضية، وسط شكاوى من جانب المزارعين من تجاهل وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب لمعاناتهم.

واعترف عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة في حكومة الانقلاب، بعجز وزارته عن توفير الأسمدة للمزارعين، متهما الشركات بالتقاعس عن توريد حصتها إلى وزارة الزراعة من أجل توزيعها على المزارعين، مشيرا إلى أن نسبة التوريد بلغت 56% فقط؛ ما أدى لعدم حصول بعض المحافظات على كامل حصتها من الأسمدة، مشيرا إلى أنهم ليسوا ضد حق الشركات في التصدير بنسبة 45% ولكن بعد الوفاء بحصة السوق المحلية.

يأتي هذا في الوقت الذي يوجد فيه يوجد فيه بمصر 8 شركات منتجة للأسمدة، وبلغ فيه إجمالي إنتاج مصر من الأسمدة الآزوتية وخاماتها ما يقرب من 21 مليون طن، يتم استهلاك نحو 9.5 مليون طن سنويا محليا والباقي مخصص للتصدير الخارجي.

كما يأتي في الوقت الذي تهمل فيه حكومة الانقلاب، دعم المصانع المتعثرة، وقال نبيل مكاوي، رئيس شركة الدلتا للأسمدة: إن الشركة تدفع شهريا ما بين 120 إلى 140 مليون جنيه للغاز، بجانب دفع جدولة إضافية تنتهى فى عام 2025 لسداد الـ1.8 مليار جنيه، مشيرا إلى أن الشركة بحاجة إلى تغيير وحدة الحامض التي تعمل منذ 65 عاما وتصل تكلفة الوحدة الجديدة إلى 140 مليون دولار، وهي كفيلة برفع الطاقة الإنتاجية اليومية من سماد النترات إلى 1200 طن يوميا.

وطالب مكاوي أنه لا بد من تحريك أسعار الأسمدة التى يتم توريدها لوزارة الزراعة بنحو 500 جنيه في الطن حتى يمكن تغطية تكلفة الإنتاج الذى يتم توريده للوزارة.

كما كشف القوائم المالية لشركة النصر للأسمدة بالسويس إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام عن تحقيقها خسائر بلغت 351 مليون جنيه، وقال حمدى جابر رئيس مجلس إدارة الشركة، إنه تم الاتفاق مع شركة الغاز على جدولة المديونية البالغة نحو 437 مليون جنيه، والمتراكمة على الشركة منذ سنوات.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت تخلي سلطات الانقلاب عن المزراعين بشكل كبير، حيث أصبحت تلجأ الي الاستيرادة بأسعار مرتفعه في الوقت الذي تشتري فيه المحاصيل المحلية بأبخس الاسعار، فضلا عن تركها المزراعين دون حماية إجتماعية تساعدهم في مواجهة غلاء الاسعار جراء القرارات الاقتصادية الكارثية التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية.

رابط دائم