كتب- أحمدي البنهاوي:
 
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تقرير "المسار الديمقراطي لشهر نوفمبر 2017"، إنها رصدت خلال شهر نوفمبر توسع الانقلاب في التنكيل بمعارضيه من خلال إصراره على أحكام بالإعدام ضد 38 متهمًا، و48 مدنيًا مثلوا للمحاكمة العسكرية، و19 انتهاكًا متنوعًا ضد الحريات الإعلامية، وعدد 437 قتلى من المدنين قتلوا نتيجة العمليات الإرهابية، وفي ظل الحملة المسعورة رصد التقرير 36 فعالية احتجاجية متنوعة.
 
وقال التقرير إن 22 منها؛ لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية، و11 احتجاجا اجتماعيا، قالت إن 6 فعاليات مختلفة تعرضت للاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، فيما مرت  30 فعالية دون اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية.
 
أهم المطالب
ولفت التقرير إلى أن أهم المطالب التي رفعتها الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية؛ احتجاج أهالي النوبة علي عدم تنفيذ الدستور وعودتهم إلي أراضيهم، وعلي وفاة جمال سرور احد معتقلي الدفوف في محبسه. والاحتجاج علي الفصل التعسفي، والاحتجاج على إغلاق مصنع نورث غاز، والاحتجاج علي عدم صرف الحوافز في شركة الدلتا للغزل والنسيج، والاحتجاج علي زيادة المصروفات الدراسية، واحتجاج طلاب سيناء علي الإرهاب، والتضامن مع ضحايا مسجد الروضة.
 
ونبه إلى أن هناك فعاليات مؤيدة للسلطات نظمها عدد من الباعة الجائلين ضمن إطار فعاليات حملة "علشان تبنيها" بميدان رمسيس لمطالبة عبد الفتاح السيسي بالترشح لفترة ثانية وردد المشاركون عدد من الهتافات المؤيدة، ولم تشهد أي اعتداء.
 
وقالت المنظمة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن أهم المطالب التي رفعتها فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية؛ كانت: الاحتجاج علي سوء أوضاع السجون، والمطالبة بإغلاق سجن العقرب، والاحتجاج علي ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية.
 
محاكمات وقضايا
 
وكانت أبرز محاكمات جماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية، في القضايا المعروفة إعلاميا بـ(اقتحام السجون، فض اعتصام النهضة، فض اعتصام رابعة، خلية جامعة الأزهر، اقتحام مركز كرداسة الأولي، أحداث البحر الأعظم، اقتحام مركز شرطة أطفيح، أحداث مكتب الإرشاد، أحداث عنف الإسكندرية).
 
أما أبرز محاكمات رموز نظام مبارك فكانت القضايا المعروفة إعلامياً بـ ( محاكمة سامي مهران بالتربح واستغلال النفوذ، محاكمة عهدي فاضل بتهمة التربح، هدايا الأهرام، محاكمة اسماعيل سراج الدين بتهمة الكسب غير المشروع واستغلال النفوذ، التلاعب بالبورصة).
 
واعتبر التقرير أن القضايا المعروفة إعلامياً بـ (معتقلي الدفوف، مظاليم وسط البلد، أحداث مجلس الوزراء) هي من أبرز محاكمات القوي المدنية الديمقراطية.
 
أما عن المحاكمات العسكرية للمدنيين فصدر خلال شهر نوفمبر 9 أحكام بالإدانة، و4 أحكام بالبراءة، منها؛ 5 أحكام ضد جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية، وحكم في قضايا القوي المدنية الديمقراطية، و3 أحكام في محاكمات عسكرية للمدنين.
 
ورصد التقرير خلال نوفمبر 4 أحكام بالبراءة، منها حكم للإخوان وتحالف دعم الشرعية، وآخر للقوي المدنية الديمقراطية، وحكم لمنتمين لنظام مبارك، ومحاكمات عسكرية للمدنين.
 
مرشحو الرئاسة
ورصد التقرير تصاعد ملحوظ في حالة التضييق علي مرشحي الرئاسة واستمرار التضييق علي حرية التعبير والتنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك المحاكمات العسكرية للمدنين، وأحكام الإعدام الجماعية.
 
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "كانت ظاهرة التنكيل علي كل من خرج للعلن ليكشف عن نيته للترشح لانتخابات الرئاسة القادمة التي محدد لها آن تقام منتصف عام 2018 هي أكثر الظواهر الملفتة والمؤثرة في المسار الديمقراطي التي شهدها شهر نوفمبر، حيث إنها كانت كاشفة بشكل كبير عن مدي عدم قدرة السلطات علي تقبل أي منافسة سياسية لها حتى وأن كانت من حلفاء سابقين لها".
 
غير أن التقرير اعتبر أن المحاكمات التي يتعرض لها المرشح المدني الديمقراطي خالد علي هي جزء من التضييق عليه رغم أنها سبقت إعلان ترشحه بأكثر من شهرين.
 
وتطرقت ضمنا إلى حالة رئيس الوزراء الأسبق في عهد المخلوع أحمد شفيق، والقبض على العقيد أحمد قنصوه في 29 نوفمبر 2017.

رابط دائم