أثار قرار وزارة التموين في حكومة الانقلاب، مد فترة الأوكازيون الصيفي أسبوعين حتى يوم 21 سبتمبر الجاري بدلا من ٦ سبتمبر، بدعوى عرض المنتجات والسلع اللازمة بأسعار مخفضة، العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء القرار، وعلاقة ذلك بضعف إقبال المواطنين على الشراء بسبب الظروف الاقتصادية المتردية.

مد الأوكازيون جاء رغم الإعلان مبكرًا عن بدايته، حيث صرح يحيى الزنانيري، رئيس شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية، في وقت سابق، بأن الأوكازيون الصيفي سيبدأ مبكرا هذا العام بنحو 3 أسابيع، نتيجة طلب من اتحاد الغرف التجارية لوزارة التموين، بسبب حالة الركود التي تشهدها الأسواق، فيما أعلنت وزارة التموين عن بدء العمل بالأوكازيون الصيفي اعتبارا منذ 6 أغسطس الماضي ولمدة شهر.

وأضاف الزنانيري، أن “الأسواق تعاني حالة شديدة من الركود؛ نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين وزيادة الأسعار، مما جعلهم يعيدون ترتيب أولوياتهم، والتفكير قبل اتخاذ قرار الشراء”، مشيرا إلى أن أكثر من 90% من المحال ستشارك في الأوكازيون هذا العام بنسب تخفيضات مختلفة.

استمرار الركود في سوق الملابس المحلية لم يكن وليد اللحظة، بل ظهر بقوة أيضا خلال الأوكازيون الشتوي الماضي، حيث كشف ياسر الشيخ، رئيس شعبة الملابس بغرفة تجارة القاهرة، عن ارتفاع نسبة الركود فى سوق الملابس الجاهزة لحوالى 70%، بسبب ضعف القوة الشرائية للمواطنين، وارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع التكلفة خلال موسم الشتاء.

وقال الشيخ: إن فكرة بيع منتجات الملابس بالتقسيط بالتعاون مع البنوك، وخاصة بعد طرحها من قبل غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات لم تلق قبولا عند المستهلك، مشيرا إلى أن 20% من الملابس الموجودة فى السوق مستوردة من الخارج، و80% صناعة مصرية، والجزء الأكبر من الملابس حاليا مهربة وذات جودة ضعيفة.

ويرى مراقبون أن الارتفاع الجنوني في أسعار الملابس يعد أحد الأسباب الرئيسية في حالة الركود التي تضرب سوق الملابس محليا، مشيرين إلى ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، من ارتفاع أسعار الملابس والأحذية خلال شهر أبريل الماضي بنسبة 24%، مقارنة بشهر أبريل 2017.

رابط دائم