لإفساد المصالحة وشيطنة حماس وتبني صفقة القرن، هي الشعارات الثلاثة التي رفعها محمود عباس، اليوم، وهو يتهم حركة المقاومة الإسلامية حماس- بما لم يثبت فيه دليل- فإلى الآن وبعد 14 سنة من قتله لم يثبت محمود عباس، رئيس سلطة فتح في الضفة الغربية، مَن قتل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، في حين بعد 14 يوما اتهم “عباس” حركة حماس بالمسئولية عن محاولة اغتيال رامي الحمد الله، والتي خرج منها سليمًا دون أن تُمس له شعرة!.

حماس تستغرب

وقال قياديون بحركة حماس، إن اتهام محمود عباس لنا يعبر عن سلوك غير وطني ويستفيد منه ترامب، في إشارة إلى ملامح قبول رئيس السلطة بصفقة القرن.

واعتبر القياديون في الحركة أن كل ما قام به محمود عباس هو تدنيس للقيم الوطنية الفلسطينية، وأنه آن الأوان لتشكيل جبهة إنقاذ وطني في مواجهة محمود عباس، الذي توعد قطاع غزة بإجراءات “رادعة”.

وتعقيبًا على هذه التصريحات، أكد المتحدث باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، أن هذه التهديدات تؤكد أن مسرحية تفجير موكب الحمد الله، وتأتي ضمن مخطط مشبوه لخنق غزة.

وشدد أبو زهري- في تصريح صحفي لعربي 21- على أن “غزة لن تنكسر لجرائم قيادة فتح، وأن لغة الاستعراض والفوقية لن تفلح في تغطية حقيقتهم الملوثة بعار التعاون الأمني مع الاحتلال”.

أما حماد الرقب، القيادي في حركة حماس، فقال في تصريح لقناة الأقصى ردا على قرارات عباس: “هذا إعلان حرب على الشعب الفلسطيني”.

الفصائل ترفض

وحذرت الفصائل الفلسطينية عقب اجتماعها بقيادة حركة حماس في غزة، رئيس السلطة محمود عباس من قرار اتخاذ إجراءات عقابية “جديدة” ضد غزة.

وقال حسين منصور، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية: إنه “إذا اتخذت إجراءات عقابية جديدة ضد غزة فستكون ردود الفعل كبيرة جدا”.

كما أدانت الجبهة الشعبية اتهام عباس، وأكدت أن المطلوب من تفجير الحمد الله هو رأس حماس والمقاومة والمصالحة.

وقالت حركة المجاهدين: “نرفض أي إجراءات عقابية جديدة على غزة، والتي من شأنها تقويض المشروع الوطني وليس الحفاظ عليه”.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، كشف عن اجتماع تعقده قيادة السلطة في رام الله الاثنين، لبحث “ما بعد عملية التفجير التي استهدفت موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أثناء عبوره إلى غزة قبل أيام”.

ونوه أبو يوسف إلى أن اجتماع القيادة الفلسطينية يضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وأمناء الفصائل، ورئيس الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية.

رفض واسع

وعلى مستوى المفكرين والصحفيين الفلسطينيين، قال د.إبراهيم حمامي على “تويتر”: “عباس يعلن رسميا الحرب على #غزة.. وما زال البعض يحلم بالمصالحة مع عباس وطغمته…”.

أما الصحفي من غزة رضوان الأخرس فقال: “محمود عباس يعلن عن عقوبات جديدة ليس ضد الاحتلال ولا المستوطنين الصهاينة، ولكن ضد سكان قطاع غزة!!”.

وأضاف المفكر الفلسطيني ياسر الزعاترة أن “عباس يستقوي على قطاع غزة ويتوعده بالعقوبات كأنه العدو، بينما لا يحرّك ساكنا حيال الغزاة الذين يصلون بجانب مقاطعته يوميا، فيداهمون ويعتقلون كما يشاءون. إنه خلل البوصلة والأولويات الذي يضيّع القضية، ويبقيها في التيه”.

رابط دائم