كشفت مصادر في برلمان العسكر أن هناك حملة ممنهجة في الأيام القادمة لحظر النقاب في مصر، موضحا أن الحملة خطط لها أن تعمل ضمن مسارين، أحدهما إعلامي عن طريق شن هجوم ضارٍ على النقاب، والاتجاه الثاني سيكون تشريعيًا من خلال مشروعات القوانين المقدمة لحظر النقاب.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ”الحرية والعدالة”: إن حظر النقاب رغبة سيادية من أعلى رأس في السلطة وهو قائد الانقلاب العسكري، موضحا أن النظام يرى أنه آن الأوان لحظر النقاب في ظل الظروف السياسية القائمة، وهي عدم وجود أي احزاب دينية تستطيع الوقوف أمام حظر النقاب، رغم تواجد عدد من نواب حزب النور السلفي الذي يعمل ضمن حظيرة الانقلاب، ولا يجرؤ أن يعترض على أي قرار للنظام، بعدما أثبت علمانيته في العمل ضمن الاجندة التي تفرضها دولة “ولي الأمر”.

وأوضحت المصادر أن حظر النقاب سيكون في وقت قصير جدا، خاصة بعدما تقدم نائب برلمان العسكر محمد أبو حامد بمشروع قانون بالفعل، بالنيابة عن عشرات من نواب برلمان الانقلاب، في الوقت الذي استطلع مقدم المشروع رأي النواب، ورأوا أن الوقت أصبح مناسبا جدا لتقديم هذا المشروع وحظر النقاب.

من جهته، قال محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي ببرلمان العكسر، والمعروف بانتمائه للكنيسة المصرية: إن الدولة المصرية من حقها اتخاذ قرار منع ارتداء النقاب، إذا كانت هناك مخاطر اجتماعية وأمنية تأتي منه.

وأضاف أبو حامد، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “هذا الصباح”، عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن منع ارتداء النقاب لا يحتاج إلى قانون لتطبيقه، لأنه قرار تنفيذي، يمكن أن تصدر من وزراء، ويمكن لرئيس الحكومة أن يصدره بإلزام المؤسسات العامة بحظر ارتداء النقاب.

وأكد أن الغالبية العظمى من نواب البرلمان يتفهمون طبيعة قرار عدم ارتداء النقاب داخل المؤسسات العامة، مشيرا إلى تصريح لمفتي العسكر على جمعة، قال فيه إن ارتداء النقاب عادة من العادات وليس من صحيح الدين الإسلامي، ويمكن لهذا الرأي الذي يمثل الأزهر أن يرفع اللبس عنه، ويجب اتخاذ هذا الأمر مع التأكيد أنه لرفع المصلحة المباشرة للدولة المصرية.

وبرر أبو حامد تأييده لمنع ارتداء النقاب؛ بسبب اتخاذه كساتر ووسيلة لارتكاب الجرائم المختلفة، وهو الأمر الذي أصبح مطلبا ملحًّا لاتخاذ هذا القرار حاليًا، مشيرًا إلى أن القرار الذي يطالب بتنفيذه لا يتعارض مع الحريات على الإطلاق، بحد قوله.

وما إن اتجهت دولة الانقلاب للعمل على الترويج لحظر النقاب، بدأت وسائل إعلام الانقلاب، في نشر بعض الأخبار التي تستهدف النقاب.

ونشرت صحيفة “المصري اليوم” خبرا، يقول إن بعض الأهالى قاموا بضبط طالب بالصف الثالث الثانوي الأزهري يرتدي جلبابا “حريمي” في منطقة مجمع مواقف إيتاي البارود، وبرر الطالب فعله بسبب هروبه من سوء معاملة والده.

وتلقى اللواء جمال الرشيدى، مدير أمن البحيرة، إخطارا من مركز شرطة إيتاي البارود، بإبلاغ الأهالي بوجود طالب يرتدي جلبابا “حريمي” ونقابًا في منطقة مجمع مواقف غرب المدينة.

وانتقل الرائد إسلام السعدني، رئيس مباحث المركز، وتبين قيام المواطن «علاء .غ» 38 سنة، عامل، بضبط «محمد .ق» 16 سنة، طالب بالصف الثالث الثانوى الأزهرى، أثناء ارتدائه جلبابا “حريمي” ونقابًا، خلال تواجده في مجمع المواقف لاستقلال إحدى السيارات.

وقرر الطالب المذكور بارتدائه الملابس المشار إليه حتى يتمكن من الخروج والهرب من منزله، بسبب سوء معاملة والده له، لضعف مستواه الدراسي، والذي أثر على حالته النفسية.

رابط دائم