إمام عصره الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يعترف بأن الإيمان يعيش أزمة في عصرنا الحديث، وهناك انفصال بين الدين والعلم، ومن الأسباب الأساسية لذلك التدين الفاسد الصادر من نفر ينتمون إلى الإسلام للأسف، وسلوكهم وأخلاقهم وتفكيرهم أبعد ما يكون عن إسلامنا الجميل.

ويذكر عالمنا الكبير ثلاث أمثلة لهذا التدين الفاسد كل منها تدخل في دنيا العجائب.

الاستبداد السياسي كارثة على الأمة الإسلامية والعالم العربي، خاصة وهو السبب في المصيبة التي حلت بنا عام 1967م وضياع القدس، واستيلاء العدو الصهيوني على أراضينا، ومع ذلك ترى من المتدينين من يرفض الديمقراطية وينظر إليها بريبة ولا يتحمس لضوابطها وأجهزتها ويراها بدعة قادمة من الغرب، ومن يناصرها يبقى مشكوكا في دينه ومبهورا بحضارة الخواجات!!

ساءت سمعة المسلمين في العالم بسبب الإرهاب المنسوب إليهم، ومع ذلك تجد من يصر على أن الإسلام دين حربي انتشر بالسيف، ولا بد من إخضاع العالم لديننا بالقوة التي لا يملكون منها شيئا!! وهذا التفكير يلغي من القرآن 120 آية تحدثت عن الحرية الدينية، تأتي في مقدمتها الآية الكريمة: {لا إكراه في الدين}.

هناك نفر من المتدينين يتهمك بمحاربة السنة إذا قلت أن للفلك حسابا محكما تستطيع من خلاله التعرف على مولد الهلال وغيابه وأوائل الشهور العربية والعبادات الإسلامية مثل رمضان والحج، ويصر على رؤية الهلال بالعين المجردة!! وصدق أو لا تصدق ما زال بعض أصحاب التدين الفاسد لا يصدقون أن الإنسان صعد للقمر ويرون ذلك خرافة!!

والحل..
يقول إمام عصره شيخنا محمد الغزالي: لا بد من غربلة التراث الإسلامي الذي آل إلينا في هذا العصر لاستيفاء ما يوافق القرآن والسنة النبوية الشريفة واستبعاد ما عداه، لكن من يقوم بذلك هم العلماء المتخصصون وحدهم وليس أصحاب الهوى، الذين يريدون طرد الدين من الحياة وإخضاعه للدنيا ولا علم لهم أو صلة بإسلامنا الجميل.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم