قبل49 عامًا أشعل الاسترالي المتصهين “دينس روهان” النّار في الجامع القبلي، وذلك في 21 أغسطس 1969…

 

 

 

مايكل دينيس أشعل النار عمدا في الجناح الشرقي للمسجد الأقصى المبارك القبلة الأولى للمسلمين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أتت النيران على كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة المسجد الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة.

ومن ضمن المعالم التي أتت عليها النيران، مسجد عمر الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية، ويمثل ذكرى دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مدينة القدس وفتحها، إضافة إلى تخريب محراب زكريا المجاور لمسجد عمر، ومقام الأربعين المجاور لمحراب زكريا، وثلاثة أروقة من أصل سبعة أروقة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة، وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق، وعمودي مع القوس الحجري الكبير بينهما تحت قبة المسجد، و74 نافذة خشبية وغيرها.

كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والجدران الجنوبية، وتحطمت 48 نافدة في المسجد مصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترقت الكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

واستطاع أبناء فلسطين آنذاك إنقاذ ما تبقى في المسجد الأقصى قبل أن تجهز عليه النيران، بعد أن هرعت مركبات الإطفاء من مدن الخليل، وبيت لحم ومناطق مختلفة من الضفة والبلديات العربية لإنقاذ الأقصى، رغم محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعها من ذلك، وقطعها المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، كما تعمَّدت مركبات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس التأخر؛ حتى لا تشارك في إطفاء الحريق.

وأثار إحراق المسجد الأقصى من قبل المستوطن مايكل، ردود فعل كبيرة عند العرب والمسلمين، حيث أدى في اليوم التالي للحريق آلاف المسلمين صلاة الجمعة في الساحة الخارجية للمسجد الأقصى، واشتعلت المظاهرات بالمدينة المقدسة، وكان من تداعيات الحريق عقد أول مؤتمر قمة إسلامي في الرباط بالمغرب، وإنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها جميع الدول الإسلامية.

ومن بين ردود الفعل، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 271 لعام 1969 بتاريخ 15 سبتمبر الذي أدان دولة الاحتلال لحرق المسجد الأقصى في يوم 21 أغسطس عام 1969، ودعا إلى إلغاء جميع الإجراءات التي من شأنها تغيير وضع القدس، والتقيد بنصوص اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الذي ينظم الاحتلال العسكري.

دولة الاحتلال وبعد إلقائها القبض على الجاني، وجدت له مبررا وهو “الجنون”، ليسافر إلى مسقط رأسه استراليا، بعد أن مكث فترة قصيرة في مستشفى للأمراض النفسية قرب عكا.

وتولت لجنة إعمار المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية إزالة آثار الحريق التي تعرض له المسجد الأقصى وترميمه وإعادة صنع منبر صلاح الدين الأيوبي، من خلال فريقها الفني المتكامل الذي بدأ عمله مطلع 1970.

ومنذ ذلك الوقت وقبله، تعمل سلطات الاحتلال جاهدة بشتى الوسائل والطرق لتهويد المدينة المقدسة، وخاصة المسجد الأقصى المبارك الذي يعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين بالنسبة للمسلمين في العالم، من خلال أعمال حفرية تحته، إلى بناء الأنفاق المتواصلة بعضها بعضا التي أدت إلى تقويض أساسات المسجد في الحرم القدسي، في محاولة بائسة منها لإقناع العالم أن القدس ليست عربية.

الغريب أن الصهاينة بجرائمهم التاريخية ينعمون بالأمن والأمان في المنطقة العربية، متحدين ارادة الشعوب المسلمة.

بل ان نزم عربية كنظام الانقلاب الحاكم في مصرـ يقجم للصهاينة ما لم يقدموه للفلسطينيين، حيث تعهد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بحماية الامن الاسرائيلي، مؤكدا انه لن يسمح لأن يتم تهديد اسرائيل عبر الاراضي المصرية، كما قدم لهم اراضي سيناء رخيصة بلا مقابل ضمن صفقة القرن ، كوطن بديل للفلسطينيين، يرفضه الفلسطينيون، كما وثقت التقارير الحقوقية والسياسية تنفيذ اسرائيل لاكثر من 100 عملية عسكرية في سيناء من وراء الجيش المصري.

كما التقى السيسي نتانياهو سرا عدة مرات في العقبة بالاردن وفي لقاهرة وفي واشنطن، بل يمارس السيسي ضغوطا عديدة على اهالي غزة والفلسطينيين عموما للقبول بشروط الصهاينة للمصالحة الفلسطينية…. بل تعتبر اسرائيل السيسي أكبر كنز لهم لما يقدمه لهم من خماية وتأمين.

وهو ما دفع د. عدنان أبو عامر، خبير الشؤون الإسرائيلية لأن يؤكد عبر حسابه على تويتر، “الإسرائيليون يقدمون “بوليصة” تأمين لـ #السيسي ضد أية ضغوط دولية لأنها تعتبر #مصر بوضعها الحالي ضمانة أمان لإسرائيل”…

رابط دائم