أكد الدكتور حسام عقل -رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري"- أن النظام الانقلابي في مصر حرص منذ البداية على أن يقيم علاقات استراتيجية قوية مع تل أبيب بصورة أبعد مما كانت عليه في عهد مبارك، مؤكدًا أن حجم التنسيق الأمني والسياسي بين النظام الانقلابي وإسرائيل بلغ أعلى درجاتها خلال العام الماضي من عمر الانقلاب العسكري، وهو ما سهل مهمة إسرائيل في التخطيط لضربة عسكرية لغزة بهدف إبادة المقاومة بمساندة صريحة من سلطة الانقلاب وإعلامها المضلل والذي تعمد على مدار عام قلب المفاهيم والحقائق، والعبث بكل الثوابت الوطنية والدينية فيما يخص القضية الفلسطينية بهدف تشويه وشيطنة حركة المقاومة واستعداء الشعب المصري عليها ونزع تعاطفه مع الشعب الفلسطيني بحيث تصبح فلسطين هي العدو فيما تصبح إسرائيل هي الصديق الذي يجب التحالف معه.

وأكد عقل في تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة" أنه كان من المتوقع أن تستغل إسرائيل التنسيق الأمني والسياسي الذي يتم بين مصر وتل أبيب في التجهيز لضربة عسكرية لغزة مع ضمان تواطؤ سلطة الانقلاب معها، بما يسهل مهمتها ولكن كانت الصدمة كبرى للكل من الكيان الصهيوني وسلطة الانقلاب على حد سواء بعدما استطاعت المقاومة الفلسطينية بما تمتلكه من تخطيط استراتيجي وإمكانيات عسكرية فاجأت الجميع، وهو ما أصاب النظام الانقلابي بمصر بحالة من الذهول ظل على آثارها صامت لمدة أسبوع كامل لم يحرك ساكنًا أملًا في أن ينجح حلفاؤه من الصهاينة في الإجهاز على فصائل المقاومة، ولكن بعدما خاب ظنه وسعيه خرج بعد أسبوع بمبادرة مبتورة يصف فيها جهاد ودفاع حركة المقاومة بأعمال العدوان.. بما كشف عن نواياها الخبيثة أمام العالم.

ويرى عقل أن هذه المبادرة أسهمت بشكل كبير في تقزيم دور مصر الإقليمي، ودلل على ذلك باستبعاد مصر من المؤتمر الذي عقد في باريس للبحث سبل التهدئة بين إسرائيل وغزة.

رابط دائم