كشف الحقوقي أحمد العطار عن خروقات قانونية كانت سببا مباشرا في صدور حكم جائر بالإعدام للضحية رقم 65 في طابور أحكام الإعدامات الظالمة في مصر والتي استنفذت جميع درجات التقاضي.

وكتب عبر صفحته على “فيس بوك”: “الضحية رقم 65 هو أسامة جمعة علي داود 34 عاما من مركز التل الكبير – الإسماعيلية، والمعتقل حاليا بسجن الأبعادية بدمنهور”.

وقال العطار: تم الحكم على أسامة بالإعدام يوم 16 يوليو 2017 في القضية رقم 5713 لسنة 2013 جنايات التل الكبير بالإسماعيلية ، والمقيدة برقم 2543 لسنة 2013 جنايات كل الإسماعيلية وبحسب ما جاء بمحضر النيابة تم اتهامه بقتل أحد المواطنيين الشرفاء (البلطجية) اثناء مسيرة يوم السبت 31/7/2013 ، رغم نفى اسامه لما حدث ورغم اعتماد حكم المحكمة على شهادة الشهود (مسجلين خطر) إلا أن حكم الإعدام كان هو القرار، وفي يوم الاحد 6 يناير 2019 تم رفض الطعن وأصبح الحكم واجب النفاذ”.

وأضاف: “بذلك يرتفع عدد الأشخاص ذوي الأحكام النهائية واجبة النفاذ والمعرضين لتنفيذ الأحكام في أي لحظة إلى 52 شخصا”.

وتساءل العطار: هل قانونا يتم الأخذ بشهادة المسجلين خطر وخاصة في قضية الحكم فيها سيكون الإعدام؟

وأكد أن الشهود الصادر بناء على شهادتهم حكم الإعدام الجائر هم أرباب سوابق ومسجلون خطر ومحبوسون حاليا على ذمة قضايا مخله بالشرف.

وتابع : أن هناك شرطًا أساسيًا لقبول شهادة الشهود في القضايا خاصة القضايا الجنائية والتي من المحتمل أن يكون الحكم فيها بالإعدام أو بالسجن المشدد، وهذا الشرط هو “لا بد أن يكونوا شهود عدول مشهودا لهم بحسن الخلق وقوامة السلوك”.

وذكر السيرة الذاتية للشهود في القضية الهزلية منهم الشاهد: “إبراهيم أبوزيد إبراهيم علي”؛ حيث إنه متهم في قضايا مخدرات، سلاح، سرقة حيوانات، هتك عرض وضرب، وسرقة، ويعمل مرشدا سريا، وهو مصدر المعلومات التي جاءت بتحريات الشرطة وفي محضر النيابة، وهو مصدر المعلومات التي اعتمد على نقيب الشرطة خالد حلمي محمد في شهادته أمام المحكمة.

وأوضح العطار أن الشاهد محمد ممدوح محمد متهم في قضايا ضرب وسرقة وحكم عليه بالحبس لمرات عديدة بمدد مختلفة، كما أن الشاهد خالد محمد صالح محمد مدرج برقم 452 سرقات فىًة ج، وقد اتهم في قضايا ضرب وإصابة خطا ومخدرات وخيانة أمانة وسرقة حيوانات وسرقة في وساىًل النقل وحكم عليه بسنة مع الشغل والنفاذ في القضية 7905 لسنة 2018 جنح مركز فاقوس.

وأشار إلى أن المادة 441 من قانون الاجراءات الجنائية نصت على جواز قبول التماس طلب إعادة النظر وبالتالي وقف تنفيذ الأحكام الصادرة بالإعدامات اذا حكم على احد الشهود او الخبراء بالعقوبة لشهادة زور وكان لشهادته تاثير على الحكم الصادر وذلك وفقا لما جاء بقانون العقوبات المصري، وفي قضية التل الكبير التى حكم فيها بالإعدام على أسامة جمعة عل دَاوُد؛ حيث ثبت بالدليل أن الشاهد خالد محمد صالح محمد والشاهد محمد ممدوح محمد حسن والشاهد إبراهيم أبو زيد إبراهيم علي هم من المسجلين خطر وقد اتهموا في قضايا كثيرة بتهم مخلة بالشرف مما يستوجب استبعاد شهادتهم.

وأكد أنه كان واجبًا على محكمة الجنايات التى اعتمدت في حكمها بالإعدام على الضحية أسامة دَاوُدَ على شهود تنتفي عنهم صفة العدول ولا تتوافر فيهم شروط الشهاده استبعاد شهادتهم.

وشدد على أنه يجب على الناىًب العام أن يدرس الالتماس باعادة النظر ووقف تنفيذ الحكم وإعادة المحاكمة بناء على المعلومات الجديدة والتي من شاىنها أن تغير مجريات القضية وأن يتم إنقاذ حياة بريء.

رابط دائم